بمجرد ما يصدق المريد في شيخه تنشأ بينهما علاقة روحية من خلالها يسري المدد من الشيخ إلى المريد عبر قناة الأذكار التي يأذن فيها الشيخ للمريد .إلا أن حجم صبيب هذا المدد وقوته يختلف بحسب عدة متغيرات أهمها :
- درجة اعتقاد المريد في شيخه
- درجة ولاية الشيخ و درجة الإذن الذي يتوفر عليه
- صحة التلقين


فدرجة اعتقاد المريد في الشيخ هي التي تحدد قوة التدفقات النورانية التي تسري من الشيخ إلى المريد (قوة الاستمداد)،بينما تحدد درجة ولاية الشيخ والإذن الذي يتوفر عليه حجم هذه التدفقات(قوة الامداد ) .
أما التلقين فيعتبر القناة التي يتدفق من خلالها مدد الشيخ ، فقد تكون واسعة عريضة أو صغيرة ضيقة أو منعدمة .
ومما لا شك فيه أن حجم صبيب التدفقات النورانية في الطريقة التجانية يعتبر أعلى صبيب في الولاية المحمدية بالنظر إلى مقام الختمية الذي يحتله الشيخ رضي الله عنه ، و قوة الإذن الموجود فيها الذي تلقاه شيخ الطريقة يقظة من الرسول صلى الله عليه وسلم .
تبقى إذن درجة اعتقاد المريد في الشيخ هي التي تسرع أو تبطئ من وتيرة تدفق هذا الصبيب من خلال قنوات الأذكار اللازمة وغير اللازمة للطريقة ، شرط أن يكون تلقينها قد تم بواسطة إذن صحيح .ولذلك أ كد الشيخ رضي الله عنه على هذه الحقيقة السلوكية بقوله :من يعرفني فليعرفني وحدي" جمعا لهمة المريد كي لا يلتفت إلى غيره .
ويتوقف إمداد الشيخ للمريد بتوقف اعتقاد المريد في الشيخ . ويحدث هذا التوقف في الحالات التي أشار إليها الشيخ رضي الله عنه بقوله : ثلاثة تقطع المريد عنا : اخذ ورد على وردنا ، زيارة الأولياء الأحياء والأموات ، ترك الورد كليا .
فأخذ ورد على ورد الشيخ معناه استبدال القنوات التي يضخ فيها الشيخ مدده بقنوات أخرى غير مرتبطة بمضخة الشيخ النورانية ، وترك الورد كليا يعني زوال هذه القنوات، أما زيارة الأولياء الأحياء والأموات زيارة استمداد فتعني استبدال مضخة الشيخ بمضخة أخرى . وفي جميع هذه الحالات يتوقف سريان المدد من الشيخ إلى المريد
أما مخالفة شروط الورد المنصوص عليها في الطريقة كإخراج الصلاة عن وقتها أوعدم استكمال شروطها ، وعدم العمل بالمأمورات الشرعية ، وإتيان النواهي فهي بمثابة الثقوب في قنوات الإمداد يتسرب منها المدد إلى الخارج ولا يصل إلى قلب المريد مما يقلص من رصيده النوراني