إعلم أن الطرق ثلاثة: طريق للجنة معوجة عن جهة يمين القلب إليها. وطريق النار معوجة الى جهة شمال القلب فهي طريقة حلوة وطريق الجنة شاقة أحيطت بالمكاره (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) وطريق مستقيم ضاحك ظاهر لا غبار عليه ولا عقبة ولا شوك ولا ميل ولا لص بل جرده الله من المحن والكد والتعب وهو طريق مقابل للقلب بين الطريقتين من القلب للحضرة الإلهية وهي طريقة العارفين الفانين عن الدنيا والآخرة والجنة والنار وعن طريقيهما بحيث لا التفات لهم لهما لسطوة نور سبحات الجلال على قلوبهم. ثم إنها على قسمين:

اِقرأ المزيد...

قولوا: (اللهم صل على سيدنا محمد الهادي) -جزء من صلاة الفاتح- الذي جعلتُه أنا في الأزمنة كلها هادياً وموصلاً ومرشداً (إلى صراطك) أي الطريق الموصل إليّ ويوقف العبد في حضرة ذاتي وهي جنة معرفتي. فالصراط الموصل هو عين ما أنزلتُه عليه وبلّغَه لكم، وهو إيجاب القيام بوظائف العبودية من كل ما يراد منكم مما فصّله لكم خليفتي وبيّنه لكم بأوضح عبارة وأصرح إشارة، وهو الوقوف مع مراداتي بترك مرادكم،

اِقرأ المزيد...

ذكر الورد اللازم
(فالورد عرفاً): ما يداومه الإنسان من الأذكار، بطريق اللزوم استقلالاً. وهو بمعنى مورود، وهو ماء يروي. فالوارد: ما يُتحِف اللهُ به المريدَ من حضرة القدس أو من حضرة المراتب إن تعرّض من غير أهل طريقتنا، وأما هم فلا يتعرّضون لشيء بذكر ولا بهمة، فهمتهم أَذْهَبَتْها حجابيةُ شيخهم.

اِقرأ المزيد...

نعم.. لا تغمض عينيك حالة الذكر، فإنه مكروه كالصلاة، كراهة تحريم هنا، لتتميز لك الطريق الأولى (طريقتنا) من الطريقة الثانية، فإن الثانية بنوها على الرياضة لطلب المراتب والواردات والأسرار، وشرطوا للذاكر أن يغمض عينيه لتجتمع قوته الباطنية في إزالة الحجب بإشارة بذكر الله إلى القلب ليهزم نوره ظلام الحجاب، كما علم في تنفيذ هممهم في طلب الفتح الكوني من المراتب والعلوم والأسرار. فما شرطوه لما طلبوه بقي مع طلبهم.

اِقرأ المزيد...

إعلم أن مجرد التلقين ممن عنده إذن صحيح باق الى الآن: يصير المريد في طريقتنا مرادا محبوبا مقربا مخلَّصا من ربقة جميع ما عمله من أنواع المخالفات ومهذَّبا من سائر التبعات الموبقة للعبد بمحض الإفضال ومحصلا من جملة الأصفياء الأخيار وممحواً من سائر كدورات ظلام الإرادة وموجها الى حضرة سيد الكل صلى الله عليه وسلم

اِقرأ المزيد...

فإذا قصر الوارد، وهو مريد الدخول في الطريق، همته وغض بصره وبصيرته عن غير أستاذه، فبايع له مبايعته لنبيه، بحيث ألزم لنفسه على بابه مدة أنفاس الدنيا والآخرة (يوم يدعوا كل أناس بإمامهم) وحرم على نفسه الركون الى غيره من الأولياء، أحياء وأمواتا، لأنه ما جاء اليه حتى أيس من غيره، وعاهد الله عليه عهدا لا ينفصم لا في حال صحته ولا مرضه ولا مكرهه ولا منشطه، فإن ذلك هو الذي أُمر به النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ رضي الله عنه. قال له

اِقرأ المزيد...

من شروط الطريقة التجانية الفاصلة والحازمة: أن يعتقد المريد أن الشيخ محبوب لله إصطفاه الله واجتباه لحضرة قدسه ونصبه لتربية الواردين وتأديبهم بآداب الشريعة وتجريدهم مما سوى جمال حضرة الله وتحليتهم بوظائف المماليك بين يدي سيدهم وأنه طبيب ماهر في كيفية التصفية فلم يلحقه أحد لأنه بالإذن من ربه، فيلزم مريد الدخول في حضرته أن يقصر عليه همته ظاهرا وباطنا في الدنيا وفي الآخرة

اِقرأ المزيد...

ومقصودنا أن تعرف ما بنيت عليه الطريقة وهو الوقوف بباب الله وباب نبيه وباب وليه، بالله لا بنفسك، بالعمل الذي أمرت به مجردا منه نسبة وإن باشرته فليس لك منه شيء إلا أنك محل ظهوره وتعرف أنك طلبت بوظائفك الأسباب الدنيوية والأخروية من طاعة وأن الله متحمل بوظائفه النتائج وغلَّات الأسباب من ربح وثواب وجنة وغفران ورضوان ومحبة وتقريب وسر وخاصية ومكاشفة وغيرها من فوائد الأعمال فاترك وظائفه ولا تتعرض لها عند ملابسة العمل ولو بملاحظة ولا ترى عملا لك منك فهو وفقك

اِقرأ المزيد...

إعلم أن مجرد التلقين ممن عنده إذن صحيح باق الى الآن، يصير المريد في طريقتنا مرادا محبوبا مقربا مخلصا من ربقة جميع ما عمله من أنواع المخالفات ومهذبا من سائر التبعات الموبقة للعبد بمحض الإفضال ومحصلا من جملة الأصفياء الأخيار وممحواً من سائر كدرات ظلام الإرادة وموجها الى حضرة سيد الكل صلى الله عليه وسلم ومقبوضا بقبضة يد أكمل الأولياء الكرام ومحفوظا من الدواهي وصواعق الآثام،

اِقرأ المزيد...

الأمور التي تكون سببا لطرد المريد عن شيخه منها: الأغراض، ومنها الاعتراض بالقلب واللسان، ومنها كزازة المريد من ظهور بشريّة الشيخ بأمر لا يطابق المعرفة، ومنها سقوط حُرْمَتِهِ من القلب.

1- فأمَّا الأغراض سواء كانت دنيوية أو أخروية وذلك أن الشيخ لا يُصْحَبُ ولا يُعْرَفُ إلاّ لله عزّ وجلّ لا لشيء،  وهي في أمرين

اِقرأ المزيد...

الذي يجب على المريد قبل لقاء الشيخ أنْ يُلازم الذِّكْرَ والصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بشدّةِ حضورِ القلبِ في تأمّل المعاني حسب الطاقة مع اعتقاده أنّه جالس بين يديْه صلّى الله عليه وسلّم مع دوام الإعراض عن كلّ ما يقدر عليه مِن هوى النفس وأغراضها والسعي في كلّ ما يُحَبِّبُه إلى الله تعالى من نوافل الخيرات، وهي معروفة في الأوقات، كوقت

اِقرأ المزيد...

إعلم أيّدك الله بروحه أنَّ المريد الصادق هو الذي عرَف جلال الربوبيّة وما لها من الحقوق في مرتبة الألوهية على كلّ مخلوق، وأنّها مستوجبة من جميع عبيده دوام الدُّؤبِ بالخضوع والتذلّل إليه والعكوف على محبّته وتعظيمه ودوام الإنحياز إليه وعكوف القلب عليه مُعْرِضاً عن كلّ ما سواه حُبًّا وإرادةً، فلا غرض له ولا إرادة في شيء سواه لِعِلْمِهِ أنَّ كلّ ما سواه كَسَرَابٍ

اِقرأ المزيد...

مداومة الورد الى الممات فالأوراد اللازمة للطريقة لا تعطى إلا لمن التزمها طول حياته فتصبح واجبة كسائر العبادات المنذورة وحكمة نذر الأوراد أن يثاب عليه ثواب الفريضة، وبهذه الوسيلة يكثر الثواب و يسهل القيام به والمداومة عليه، قال الله تعالى: "و يوفون بالنذر و يخافون يوما كان شره مستطيرا"، جاء في الحديث الشريف "ان أحب الأعمال الى الله أدومها وان قل" رواه الشيخان، مما قاله سيدي محمد الحافظ التجاني رضي الله عنه

اِقرأ المزيد...

إن الطريقة تجانية وأن لقب كل من انتسب لهذه الطريقة (تجاني) فقط. وفي هذا المعنى قد سمعنا أخطاء كثيرة من العوام، ومن الأخطاء التي سمعناها من العوام تجد الواحد منهم يقول أنا تجاني عمري أو تجاني بكري أو تجاني خالدي أو تجاني زيدي، لأنه لم يستغن بنسبته للجناب الأكبر وهو الشيخ سيدي أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه سامحنا الله وإياه، وأيضا أن هذه الآراء حديثة من العوام، لم تكن موجودة في عهد الشيخ بل أنها ظهرت في هذه الأعوام القريبة.

المريد التجاني عندما يأخذ الطريقة من المقدم بشروطها يصير تلميذا للشيخ التجاني رضي الله عنه وصحابيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تفضلا وتكرما من الله على الشيخ التجاني وأصحابه بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لابنه سيدي الشيخ أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه عند اجتماعه معه يقظة لا مناما، بعد بشارات متعددة وضمانات منها: (أصحابك أصحابي وتلاميذك تلاميذي وفقراؤك فقرائي) من غير كاف التشبيه، فعليه نعتقد أن تربية المريد التجاني هي على يد سيدي الشيخ أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مدخل للمشايخ والمقدمين في ذلك بل أن يد المقدم هي نائبة عن الشيخ فقط، كما هو منصوص عليه في فقه الطريق فراجعه إن شئت

سفينة النجاة من مهلكات البحر الخفية لمن أراد أن يكون أصيلا في الطريقة التجانية

إضغط هنا لتحميل الكتاب

بمجرد ما يصدق المريد في شيخه تنشأ بينهما علاقة روحية من خلالها يسري المدد من الشيخ إلى المريد عبر قناة الأذكار التي يأذن فيها الشيخ للمريد .إلا أن حجم صبيب هذا المدد وقوته يختلف بحسب عدة متغيرات أهمها :
- درجة اعتقاد المريد في شيخه
- درجة ولاية الشيخ و درجة الإذن الذي يتوفر عليه
- صحة التلقين

اِقرأ المزيد...

يعتمد الإذن في التربية الصوفية على السند ، فمن لا سند له لا إذن له. إلا أن السند نوعان:

- سند أفقي وهو المعتمد عند عموم الصوفية والذي يعتمد التسلسل التاريخي والزمني في الأخذ عند مشايخ التربية الصوفية حيث يمر عبر سلسلة من المشايخ تلقى بعضهم عن بعض الإذن في التربية الروحية

اِقرأ المزيد...

إن التلقين في الطريقة التجانية يعتبر من أهم الأمور التي نبه عليها الشيخ رضي الله عنه وأكد على خطورتها. فالملقن يعتبر حلقة وصل ضرورية بين الشيخ والمريد مهما تعددت الوسائط  يضمن صحة الاتصال بالشيخ، و بالتالي سريان مدده إلى  المريد. ذلك أن أي تدخل غير مأذون في سلسلة السند من شأنه أن يقطع خيط الاتصال بالشيخ ويحول دون وصول مدده. فملقن الطريقة يكون إما:

اِقرأ المزيد...

حثّنا صلي الله عليه و سلم على حسن الصحبة لما لها من الأثر الجميل فى التزكية وحدثنا حديث التائب الذى قتل مائة نفس... ثم كانت نهايته إلى الرحمة رواه البخارى ومسلم. وقال صلي الله عليه و سلم: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة).

اِقرأ المزيد...