هل صحيح ان المشركين كانوا مقرين ومعترفين بتوحيد الربوبية؟
أعلم أن هذا العنوان متناقض فكيف يكون مشركا وموحدا أو مشركا وناقص التوحيد أو موحدا مشركا أو موحدا في الثلث ومشركا في الثلثين.. إلخ
دعونا من ذلك ولنبدأ متجهين إلى الحق في هذا دون إتباع لقديم أو إبتداع لجديد أو تعصبا لقوم ضد آخرين سوى تتبع آيات من كتاب الله لا يتطرق إليها الضعف ولا الوضع... ونرجو الله يلهمنا الصواب وكله مأخوذ من صحبة علماء أخيار.
نبدأ بمناقشة الآيات المستدل بها على توحيد المشركين في الربوبية (غريب!: توحيد المشركين!):
1) قال تعالى (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ *فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ * كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) يونس / 31 – 34.
2) وقال تعالى (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ * بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ *عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) المؤمنون / 84 - 92.
3) وقال تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ * اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) العنكبوت / 61 - 63.
4) وقوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) لقمان / 25- 26.
5) وقوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) الزمر / 38.
6) وقوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ *الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الزخرف / 9 – 10.
7) وقوله عز وجل (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) الزخرف / 87
مامعنى إضافة هذه الكلمات (فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ.. أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) أي إن كان الله الفاعل لهذا كله كما تقولون (قول وليس إعتراف) فإتقوه هو وليس أصنامكم أي أنهم يشركون في تقوى الله وخوفه ورجائه أي في العبادة. (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ.. فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ.. فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) أي كيف تصرفون وتسحرون عن عبادة الله إذا كان الله هو ربكم كما تزعمون (وليس كما تعترفون)
وأضاف ربنا هذا التوضيح والكشف لهم بأنهم كاذبون وفسقوا وتعالى عما يشركون... أنظر هنا:
فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ
حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ
هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ
أخي إن قوله تعالى عنهم (لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) و (فَسَيَقُولُونَ اللّهُ) ليس إعترافا بالربوبية لله كما يزعم بعض من العلماء وكذا بعض من المفسرين بل وفي كتب العقيدة أيضا بل هم يقولون ذلك زعما وكذبا لذا يرد الله عليهم بالتوضيح والفضح لهم الذي أوردناه قبل قليل. والخطأ جاء للبعض غفر الله لهم من التوقف في الآيات عند (فسيقولون الله) أو (ليقولن الله).
وأنت ترى أن الله عز وجل أورد في آيات أخرى زعم المنافقين وقولهم إن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لكن الله كذبهم ليس في اللفظ بل في اليقين بل في قلوبهم (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))
فهل هم كذبوا في القول (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)؟ كلا، بل (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) في اليقين والإعتقاد، فليس كل من تقرب إليك بألفاظ المحبة معترف بحبك بل لعل له مآرب منها أن يريد سرقتك...
ليس كل من قال شيئا يكون إعترافا بل قد يكون نفاقا أو كذبا لهدف التخلص والتملص أو خوفا أو هروبا من إنتصار الخصم... إلخ.
وهناك دليل واضح على شرك الربوبية لديهم وليس إقرارهم بتوحيد الربوبية قال الله عز وجل (قُلْ أتَعبدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَـرّاً ولانَفْعا (المائدة ـ 76 ووقوله سبحانه: (ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّه ِما لايَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً من السَّموات والاَرضِ شَيْئاً ولايَسْتَطِيعُونَ) لنحل ـ 73
ونجد لدى من وقعوا في هذا الخطأ الجسيم في نفس الكتاب يعارض مقولته بأن المشركين موحدين في الربوبية عندما لا يجد دليلا لشركهم في توحيد الألوهية سوى توحيد الربوبية إسمع لإبن القيم رحمه الله وعفا عنه عندما يشرح هذه الآية (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) سبأ : 22 يقول: "فالمشرك إنما يتخذ معبوده لما يعتقد أنه يحصل له به من النفع والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلة من هذه الأربع : إما مالك لما يريده عابده منه فإن لم يكن مالكا كان شريكا للمالك فإن لم يكن شريكا له كان معينا له وظهيرا فإن لم يكن معينا ولا ظهيرا كان شفيعا عنده فنفى سبحانه المراتب الأربع نفيا مترتبا متنقلا من الأعلى إلى ما دونه فنفى الملك والشركة والمظاهرة والشفاعة التي يظنها المشرك وأثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك وهي الشفاعة بإذنه فكفى بهذه الآية نورا وبرهانا ونجاة وتجريدا للتوحيد وقطعا لأصول الشرك ومواداه لمن عقلها" مدارج السالكين لإبن القيم تحقيق : محمد حامد الفقي
ثم يا أخي إن للإيمان بالربوبية آثار عظيمة، وثمرات كثيرة، فإذا أيقن المؤمن أن له ربّاً خالقاً هو الله تبار ك وتعالى وأن هذا الرب هو رب كلِّ شيءٍ ومليكُه وهو مصرف الأمور، وأنه هو القاهر فوق عباده، وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض_أَنِسَت رُوحُه بالله، واطمأنت نفسه بذكره، ولم تزلزله الأعاصير والفتن، وتوجه إلى ربه بالدعاء، والالتجاء، والاستعاذة، وكان دائماً خائفاً من تقصيره، وذنبه؛ لأنه يعلم قدرة ربه عليه، ووقوعه تحت قهره وسلطانه، فتحصل له بذلك التقوى، والتقوى رأس الأمر، بل هي غاية الوجود الإنساني.
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "ذاق طعم الإيمان من رضي الله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمدٍ رسولا"
ومن ثمراته أن الإنسان إذا علم أن الله هو الرزاق، وآمن بذلك، وأيقن أن الله بيده خزائن السموات والأرض، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع قطع الطمع من المخلوقين، واستغنى عما بأيديهم، وانبعث إلى إفراد الله بالدعاء والإرادة والقصد.
ثم إذا علم أن الله هو المحيي المميت، النافع الضار، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن أمره كلَّه بيد الله انبعث إلى الإقدام والشجاعة غير هياب، وتحرر من رق المخلوقين، ولم يعد في قلبه خوف من سوى الله عز وجل.
وهكذا نجد أن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية. والكلام في مقتضيات الربوبية وما تثمره من ثمرات يفوق الحصر والعد، وما مضى إنما هو إشارات عابرة يقاس عليها غيرُها.
من تيقن أن الله وحده هو ربه ألا يحبه ويخافه ويرجوه ويعبده وحده؟ لا يمكن أن يشرك من تيقن أن الله ربه! لماا يذهب إلى غير الله إذا كان لايملك نفعا ولا ضرا؟؟؟ والعكس من لم ذهب لغير الله فذلك فقط لأن هذا الغير يملك أمرا مصلحا له...
لقد أقررنا في عالم الذر بهذا العهد (ألست بربكم؟) قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) 172-174 الأعراف. وأول سؤال في القبر عنه (من ربك؟)
فإذن حياتك كلها (ما بين الإقرار في عالم الذر والسؤال في القبر) كلها مبنية على (بلى، الله ربنا. وربنا الله) ليس لفظا بل إعتقادا جازما ويقينا صادقا ولا نقول أن هذا التوحيد كاف (توحيد الربوبية) بل نقول من جزم به وصدق قلبه لفظه فلن ولا يمكن أن يتوجه بعبادته لمن لا ينفع ولا يضر ولا يملك من أمره شيئا. فكيف نقول لمن يعبد غير الله أنه موحد ومعترف أن الله ربه! لماذا يعبد غير الله إذاً؟ إذا كان لا يملك ضرا ولا نفعا؟ الجواب مفصل في الجزء الأول في الموقع (aljawlah.com) وهذا الحديث تكميل لما هنالك فلذا لا نعيد بل نزيد.
نعم نزيد ما قلناه هنا أن الإهتمام من ربنا عز وجل لهذا الأمر كان قبل خلقنا وقد كنا أرواحا في عالم الذر وفد جاء بنا نحن وآباؤنا حتى لا نقول (إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ) جاء بك وحدك فإن كنت لا تذكر فهناك من يذكر وهم الأنبياء وقد جاؤوا ليذكروك، وحتى لا تقول (إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)، لذا قال لك (أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا) العهد والإقرار (غَافِلِينَ) ولذا أول شيء تُسأل عنه في القبر (من ربك؟) فإذا كان هذا التوحيد موجود عند الناس جميعا أليس من العبث السؤال في القبر عنه؟ وكذا أخذ العهد عليه قبل خلقنا، أيضا القرآن الكريم ملآن بتقرير توحيد الربوبية وهذا معلوم لمن له أدنى مسكة عقل.
وغير ذلك فقد ورد في القرآن الكريم لفظ رب في 828 آية بعضها في نفس الآية تكرر اللفظ ولم يحسب، وهذا إحصاء شخصي مني ومن يعرف موقع أو برنامج يفيد فليدلني عليه جزاه الله خيرا.. ها اللفظ أما توحيد الربوبية فثلثي القرآن يدور حوله والآيات المكية 75% من القرآن كله.
وأيضا نحن خمس مرات نصلى ونجدد العهد ونؤكده بأن الله ربنا وإلهنا وسيدنا ومالكنا أنظر لهذا الجدول 204 مرة فرضا نردد لفظ رب.
|
المرات |
لفظ رب في الصلوات الخمس يوميا |
|
17 |
الحمد لله رب العالمين |
|
51 |
سبحان ربي العضيم ثلاثا في الركوع |
|
102 |
سبحان ربي الأعلى ثلاثا في السجود |
|
17 |
ربنا ولك الحمد في القيام من الركوع |
|
17 |
ربي إغفر لي مرة أو ثلاثا نحن حسبناها مرة |
|
204 |
المجموع |
لايمكن توجيه أي كافر أو ملحد أو مشرك إلى أن يعبد الله وحده بدون تقريره بتوحيد الربوبية خاصة إذا كان في إعتقادك أنه موحد في الربوبية،، كيف؟؟
أما قول المشركين وردودهم فهي زعوم وأقوال ليسوا فيها صادقين وقد أجبنا عنه في ذلك القسم الذى أشرنا إليه قبل قليل ونزيد أمرا يثبت كذبهم هم والمنافقين فيما يقولون وهو قول الله تعالى (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) أليس محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كذبوا؟ هم صدقوا في القول لكنهم كذبوا في الشهادة لأنهم قالوا نشهد والشهادة هنا بالقلب واليقين والتصديق فهم كاذبون فيها وهكذا المشركون لو سألتهم ليقولن الله باللسان و(إنهم لكاذبون) (قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ * بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)
وهكذا المشركون منهم ومثلهم وهاهي أقوالهم وليسوا صادقين أن هذا هو هدفهم من التوجه إلى معبوداتهم:
1- ليقربونا إلى الله زلفى... وهو كاذبون (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) نعم كاذب، وكفَّار هنا أي كثير الستر والإخفاء للحقيقة بل أكثرهم لا يهتم بالقرب إلى الله لأنه لايؤمن بالبعث ولا بالحساب ولا يخاف الله أو يجله أو يرجوه في شيء البته بل همه دنياه فقط.
2- (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) صدقوا هنا
3- (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) وصدقوا هنا
4- (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) وصدقوا هنا
5- (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) وصدقوا هنا
6- (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) وصدقوا هنا
7- (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيد) وصدقوا هنا
8- (قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) وصدقوا هنا
9- (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) وصدقوا هنا
10- (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) وهنا
11- (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) يخفون الهدف الحقيقي الذي كشفه الله ويحلفون بالكذب.. فهل نصدق كل من زعم؟؟
12- (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) هذه صفات غير المؤمنين؛ منافق أو مشرك أو كافر.... إلخ هم الذين يفترون الكذب.
13- حتى يوم القيامنة (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ)
14- حتى فيما بينهم الكب وخداع بعضهم البعض (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ
15- (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) لقد قالوا نحن مصلحون.... آمنا بالله وباليوم الآخر... ومع هذا (ماهم بمؤمنين) يكذبون.. ومفسدون... وسفهاء... إلخ
16- (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) ؟؟؟ هل نقبل أنهم ليسوا مشركين لقولهم هذا..
من المراجع كتاب الربوبية للشيخ عبد الرحمن حبنكة رحمه الله تعالى وصحبة الأخيار من العلماء.
منقول من موقع جماعة التبليغ www.aljawlah.com
| < السابق | التالي > |
|---|






![]() | اليوم | 42 |
![]() | أمس | 153 |
![]() | هذا الأسبوع | 42 |
![]() | الأسبوع الماضي | 1289 |
![]() | هذا الشهر | 3875 |
![]() | الشهر الماضي | 4877 |





