إن التلقين في الطريقة التجانية يعتبر من أهم الأمور التي نبه عليها الشيخ رضي الله عنه وأكد على خطورتها. فالملقن يعتبر حلقة وصل ضرورية بين الشيخ والمريد مهما تعددت الوسائط  يضمن صحة الاتصال بالشيخ، و بالتالي سريان مدده إلى  المريد. ذلك أن أي تدخل غير مأذون في سلسلة السند من شأنه أن يقطع خيط الاتصال بالشيخ ويحول دون وصول مدده. فملقن الطريقة يكون إما:


 - مأذونا من الشيخ إذنا مطلقا، وفي هذه الحالة يعتبر خليفة من خلفائه يقوم مقامه في تلقين الأوراد اللازمة وغير اللازمة وفي التوجيه التربوي للمريدين. ولا يكون الخليفة خليفة حتى تنصهر روحه في روح الشيخ انصهارا تاما يتحول فيه إلى نسخة كاملة منه، يحيل على الشيخ في أقواله وأفعاله و لا يحيل على نفسه لعلمه بأن كل ما يحصل له من ترقي إنما يتم له في مرآة شيخه.
وقد يأذن الخليفة أيضا لمن يراه أهلا لذلك إذنا مطلقا فيرثه في ذلك المقام.
- وإما أن يكون مأذونا إذنا مقيدا من الشيخ أو من خليفته؛ وفي هذه الحالة تقتصر صلاحيته على تلقين أوراد الطريقة اللازمة لمن طلبها إذا استوفى الطالب الشروط المنصوص عليها في الطريقة.
وقد اختلط الأمر  على بعض المتأخرين من مريدي  الطريقة فاعتبروا التلقين المقيد الصحيح السند مساوي للخلافة عن الشيخ، وتجاوزوا بذلك حدود اختصاصهم.
 ولا يصح تقديم المنتصب لتلقين أوراد الطريقة التجانية إلا إذا كان قادرا على التمييز بين الطريقة التجانية والطرق الصوفية الأخرى، وعدم تمييزه قادح في كمال نيابته
فتمايز الطريقين يكون للمقدم، أما تمايز الحضرتين -الأحمدية الكتمية والمحمدية الختمية- فهي للخلفاء والأكابر. 
وتتبين صحة التلقين بشعور المريد بتيار نوراني يسري إليه من خلال الأوراد التي يذكرها، مما يؤكد اتصال أسلاك روحه بروح الشيخ، واستمدادها منها بسبب سلامة الواسطة وصحتها.