حثّنا صلي الله عليه و سلم على حسن الصحبة لما لها من الأثر الجميل فى التزكية وحدثنا حديث التائب الذى قتل مائة نفس... ثم كانت نهايته إلى الرحمة رواه البخارى ومسلم. وقال صلي الله عليه و سلم: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة).

والصحبة مراتب أعلاها صحبة الروح للروح وامتزاجهما فى عالم القداسة والصفاء اجتمعا على الله وتحابا بروح الله فى طاعته وسبيله. هذا روح السنن المحمدى وهو الطريق إلى الله عز وجل الذى أجمع عليه أهل الله تبارك وتعالى العارفون وهو طريق القوم رضى الله عنهم يضمهم جميعاً فما خرج عنه منهم أحد وإن اختلف سيرهم فمنهم المسرع ومنهم المتمهل ومنهم من غلب عليه الجمال ومنهم من غلب عليه الجلال ومنهم الجامع إلى غير ذلك مما يرجع كله إلى أصل واحد. هو طلب الله والفرار إليه عن كل ما سواه وكمال العبودية له تبارك وتعالى واستيفاء حقوق الربوبية.

وهذا مجمل كل طريق فى السير إلى الله عز وجل ومنها الطريقة التجانية ومن لم يكن على هذا المنهج فنسبته إلى الطريق باطلة