مداومة الورد الى الممات فالأوراد اللازمة للطريقة لا تعطى إلا لمن التزمها طول حياته فتصبح واجبة كسائر العبادات المنذورة وحكمة نذر الأوراد أن يثاب عليه ثواب الفريضة، وبهذه الوسيلة يكثر الثواب و يسهل القيام به والمداومة عليه، قال الله تعالى: "و يوفون بالنذر و يخافون يوما كان شره مستطيرا"، جاء في الحديث الشريف "ان أحب الأعمال الى الله أدومها وان قل" رواه الشيخان، مما قاله سيدي محمد الحافظ التجاني رضي الله عنه


صحيح أن الطريقة ليست فرضا أو واجبا في الدين لكن أورادها لا تلقن لطالبها إلا لمن التزمها طوال حياته فتصبح واجبة كسائر النوافل المنذورة
أخرج الطبري بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: (يوفون بالنذر) قال كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة ومما افترض عليهم فسماهم الله أبرارا
عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله: (يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) متفق عليه
وفي هذا التحذير من ترك العمل الصالح بعد المداومة عليه، وهذا خطر عظيم، فإذا تركه لعذر وجب عليه القضاء
هذا وهو لم ينذره فما بالك إذا كان قد التزمه ونذره على نفسه
وقد مدح تعالى الذين يوفون بما عاهدوا الله عليه قال تعالى: (والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ) وقال تعالى: (يوفون بالنذر) وفي من أخلف قال: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ) وقال تعالى: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)

وقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ).الصف. والآيات في ذلك كثيرة

فهذه الآيات توجب على كل من ألزم نفسه عملا من الطاعة والبر أن يفي به لأن من التزم شيئا لزمه شرعا وأصبح تركه كترك الفريضة ومن أصر على ذلك و داوم لاشك تحل عليه العقوبة ويأتيه الهلاك