وأمّا الشيخ الّذي هذه صفته كيف يتّصل به وبماذا يُعرَف؟ فالجواب: "أنّ الشيوخ المتّصفين بهذا الأمر كثيرون وأغلبهم في المدن الكبار فإنّها مقرّهم، وأما معرفتهم والاتصال بهم فإنّه عسي أغرب وجودا من الكبريت الأحمر لأنّهم اختلطوا بصُوَرِ العامّة وأحوالهم، ومَن سألهم عن هذا الحال نفّروه وطردوه وحلفوا له ما عندهم من هذا الأمر شيء، والعلّة الموجبة لهم لهذا أنّه قد فسد نظام الوجود بمشيئة الحقّ سبحانه وتعالى التي لا منازع لها وليس لكلّ آدميّ إلاّ السّعي في أغراضه وشهواته بالإعراض عن الحضرة الإلهية وما تستحقّه من تَوْفية الحقوق والآداب، وليس للعامّة في هذا الوقت مِنَ السّعي للأولياء إلاّ لأغراضٍ

اِقرأ المزيد...

حقيقة الشيخ الواصل فهو الذي رُفِعَتْ له جميعُ الحجب عن كمال النظر إلى الحضرة الإلهيّة نظرا عينيّا وتحقيقا يقينيّا، فإنّ الأمر أوّله مُحاضرة وهو مطالعة الحقائق من وراء سِتْرٍ كثيف، ثمّ مُكاشفة وهو مطالعة الحقائق من وراء سِتْرٍ رقيق، ثمّ مشاهدة وهو تجلّي الحقائق بلا حجاب لكن مع خصوصيّةٍ، ثمّ معاينة وهو مطالعة الحقائق بلا حجابٍ ولا خصوصيّة ولا بقاء للغَيْرِ والغَيْرِيَّة عَيْناً وأثَراً، وهو

اِقرأ المزيد...

نعم فإن الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه هو المتولي التربية الروحية في طريقته التجانية، وهو صاحب الفيضة بإذن من جده صلى الله عليه وسلم:
وعليه فإن كل مقدم يدعي أنه في إمكانه أن يوصل للمريد مددا من عنده فإنه كاذب في دعواه.

اِقرأ المزيد...