هل نمنع الإحتفال بالمولد لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة الكرام ولا أهل القرون الثلاثة؟

اعتاد المسلمون مشرقاً ومغرباً الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وإظهار الفرح والسرور، والبهجة والحبور، في شهر ربيع الأنوار، الشهر الذي منّ الله به على المسلمين، بالنعمة العظمى، والرحمة المهداة، سيد الوجود والكائنات، سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى التحيات.
لكن أفراداً من الناس؛ ومنهم من ينسب إلى العلم؛ يمنعون الناس من الحضور إلى مجالس الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويصدرون فتاوى تحشر كل المحتفلين بهذه الذكرى العطرة في مصاف المبتدعة الضالين المضلين، الذين أحدثوا في الدين، وخالفوا شرع رب العالمين، مستندين في موقفهم على شبهات، يسمونها أدلة وبراهين،

ومن أهم هذه الشبهات التي يحرمون من أجلها الاحتفال بالمولد الشريف ويحذرون منه:


الشبهة الأولى: لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة الكرام ولا أهل القرون الثلاثة الأولى الاحتفال بالمولد أو الأمر به أوالترغيب فيه.
لم يحتفل النبي صلى الله عليه وسلم بمولده بالطريقة المعهودة في عصرنا، هذا أمر مسلّم، أما أنه لم يحتفل بذكرى مولده فهذا أبطل باطل، ودونك تعليله صيام يوم الإثنين: “فيه ولدت، وفيه أنزل علي” 1، فالنبي كان يعظم يوم مولده ويحتفل به أسبوعياً، وكان يحتفل بالصيام؛ وهو عبادة؛ ونحن نحتفل بتلاوة القرآن وذكر الله والصدقات وإطعام الطعام... وهذه كلها عبادات، فلم التفريق بين المتماثلات؟!
وعلى فرض أن النبي لم يحتفل بمولده، فما المنكر في احتفالنا؟
معلوم أن النبي لم يفعل كل المباحات لكثرتها، إذ لايستطيع بشر استيعابها عدّاً فضلاً عن تناولها .
ومعلوم كذلك أن النبي لم يفعل جميع المندوبات، واكتفى بالنصوص العامة الشاملة للمندوبات بجميع أنواعها منذ جاء الإسلام إلى قيام الساعة، مثل “وما تفعلوا من خير يعلمه الله”سورة البقرة: 196 “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها” سورة الأنعام: 161 “وافعلوا الخير لعلكم تفلحون” سورة الحج: 75 “ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا” الشورى: 21 “فمن يعمل مثقال ذرة خيراًيره” سورة الزلزلة: 8... فمن زعم في فعل خير مستحدث أنه بدعة مذمومة، فقد أخطأ وتجرأ على الله ورسوله، حيث ذم ما ندبا إليه في عمومات الكتاب والسنة 3.
إذا تقرر عدم فعل النبي لجميع المباحات والمندوبات، فإن تركه لها لايعد حجة، ولا يقتضي تحريماً وحظراً، إذ الترك لا يفيد المنع كما نص على ذلك غير واحد من العلماء؛ منهم الإمام الصنعاني في قوله: “ولادليل في الترك على حكم معين” 4، وقريب منه كلام الإمام الشوكاني في تعليقه على القائلين بتحريم قراءة القرآن على الجنب إذ قال: “ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب ليس فيه ما يدل على التحريم، لأن غايته أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك القراءة حال الجنابة، ومثله لا يصلح متمسكاً للكراهة، فكيف يستدل به على التحريم؟” 5, وممن نص على أن الترك ليس بدليل العلامة المحقق ابن دقيق العيد6، وقد نظم ذلك العلامة الشريف السيد عبد الله بن الصديق رحمه الله في مستهل رسالته “حسن التفهم والدرك لمسألة الترك” فقال:
الترك ليس بحجة في شرعنا لايقتضي منعاً ولا إيجاباً
فمن ابتغى حظراً بترك نبينا ورآه حكماً صادقاً وصوابا
قد ضل عن نهج الأدلة كلها بل أخطأ الحكم الصحيح وخابا
لاحظر يمكن إلا إن نهي أتى متوعداً لمخالفيه عذابا
أو ذم فعل مؤذن بعقوبة أو لفظ تحريم يواكب عابا
فترك النبي للاحتفال بمولده بنفس الطريقة التي يحتفل بها المسلمون اليوم لا يدل على التحريم والحظر كما تم بيانه، وإنما يدل على الجواز ورفع الحرج، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم”7 ، ولم يقل: وما تركته فاتركوه أو اجتنبوه.
وما قيل في ترك النبي نقوله من باب أولى في ترك الصحابة وأهل القرون الثلاثة الأولى في تركهم للاحتفال بالمولد.
الشبهة الثانية: الاحتفال بالمولد النبوي من المحدثات التي حذر منها النبي بقوله “وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة”8، والمحتفل بالمولد مبتدع ضال، لأنه مشمول بعموم هذا الحديث.
لكن جمهور العلماء على أن حديث “كل بدعة ضلالة” هو من قبيل العام المخصوص9، ومعناه: كل أمر محدث لا أصل له في الشرع فهو ضلالة وشر، وكل أمر محدث له أصل في الشرع فهو من الدين، بل هو من قبيل السنة الحسنة المنصوص عليها في الحديث، لهذا قال الحافظ ابن حجر: “والمراد بقوله: كل بدعة ضلالة، ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام”10، وقال ابن العربي: “ليس البدعة والمحدث مذموماً للفظ بدعة ومحدث ولا معناهما، وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة، ويذم من المحدثات ما دعا إلى الضلالة”11.
الشبهة الثالثة: المحتفل بالمولد غير مأجور على عمله، بل عمله مردود عليه، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”12.
المتأمل في هذا الحديث؛ وهو من أقوى حجج المانعين للاحتفال بالمولد؛ يجده حجة للمحتفل لا حجة عليه كما يتوهم، بل “هذا الحديث مخصص لحديث: كل بدعة ضلالة، ومبين للمراد منه كما هو واضح، إذ لو كانت البدعة ضلالة بدون استثناء لقال الحديث:(من أحدث في أمرنا هذا شيئاً فهو رد)، لكن لما قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أفاد أن المحدَث نوعان:
- ما ليس من الدين؛ بأن كان مخالفاً لقواعده ودلائله؛ فهو مردود، وهو البدعة الضلالة.
- وما هو من الدين؛ بأن شهد له أصل أو أيده دليل؛ فهو صحيح مقبول، وهو السنة الحسنة”13.
ومما يشهد لهذا أن النبي رأى بلالاً في المنام وسمع خشف نعليه في الجنة، فسأله: “حدّثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام؟ قال: ما عملت في الإسلام أرجى عندي أني لم أطهّر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي”14.
فالله عز وجل أثاب هذا الصحابي قبل إقرار النبي له، فلماذا أثيب بلال وقد أحدث في الدين؟ لكن، هل أحدث فيه ما ليس منه؟ لا. لقد أحدث فيه ما هو منه. أي ما يشهد له الشرع؛ لهذا قال الحافظ ابن حجر عند كلامه على حديث “من أحدث في أمرنا...”: “من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه”15 ، بمعنى أن من اخترع في الدين ما شهد له أصل من أصول الشرع يلتفت إليه؛ فبلال فعل شيئاً ورد في الشرع، إذ صنيعه محصور في الوضوء وصلاة النافلة، وكلاهما وارد في الشرع.
وهذا شأن المحتفلين بالمولد، فعملهم محصور في قراءة القرآن وإطعام الطعام والأذكار وإنشاد المدائح في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وكل هذا وارد في الشرع ولا يتعارض مع دلائله. قال الحافظ العراقي: “إطعام الطعام مستحب في كل وقت، فكيف إذا انضم لذلك السرور بظهور نور النبوة في هذا الشهر الشريف؟!” 16
الشبهة الرابعة: عمل المحتفلين بالمولد يقتضي أنهم أكثر حباً للنبي من الصحابة والتابعين، وهذا قدح فيهم وحط من قدرهم.
وهذه شبهة لادليل عليها سوى تطبيق مفهوم المخالفة في غير موضعه، فلو طبقوه على حديث “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” لكان قولهم صواباً، ورأيهم سديداً، ولإبطال دعواهم نسوق المثال التالي:
ورد أن النبي كان يصوم الإثنين فرحاً وتعظيماً ليوم مولده، ولم ينقل عن الصحابة أنهم كانوا يصومون يوم الإثنين من كل أسبوع، فكان منهم الصائم والمفطر، فإذا ما التزم شخص ما بصيام كل إثنين، أننهاه عن هذا الصوم بدعوى أن عمله هذا يقتضي أنه أكثر حباً للنبي من الصحابة؟ هذا ما لا يقوله عاقل. فكيف يكون حجة ودليلاً لمن ينكر عمل المولد؟!.
الشبهة الخامسة: ادعى من ينكر مشروعية الاحتفال بالمولد أن المحتفلين يقعون في منكر عظيم، وهو الغلو في رسول الله، وفيه مخالفة لحديث “لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم”. 17
والواقع خلاف ذلك، إذ لا أحد من المحتفلين يؤله سيدنا محمدا كما ألّهت النصارى سيدنا عيسى، بأن قالت: إنه ابن الله؟ فمن بالغ في مدح النبي وأخرجه من بشريته إلى درجة الألوهية فقد أطراه كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، “أما من مدحه ووصفه بما لا يخرجه عن حقيقة البشرية معتقداً أنه عبد الله ورسوله، مبتعداً عن معتقد النصارى، فإنه ولا شك من أكمل الناس توحيداً”18 . وتمييز النبي عن غيره ورفعه عن عامة البشر، له أصل في الدين، قال تعالى: “لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا” سورة النور: 61. فوجب تمييز دعاء النبي عن دعاء عامة الناس.
أما من يعتبر احتفال الناس بذكرى المولد غلواً في النبي، فما عساه أن يقول في الصحابة الكرام الذين كانوا يتسابقون على نخامة النبي ويدلكون بها وجوههم، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه, ويجمعون عرقه الشريف في قوارير ويجعلونها أطيب الطيب، بل منهم من شرب دمه الزكي بعد الحجامة، ومنهم من شرب بوله صلى الله عليه وآله وسلم. فكل ما يصنعه المحتفلون بمولده اليوم هو أدنى بكثير مما فعله الصحابة الكرام. فأين المبالغة والغلو المؤدي إلى الشرك؟!.
من أدلة مشروعية الاحتفال بالمولد:
- شهر المولد، شهر نزول الرحمة الإلهية بالولادة المحمدية، وولادة النبي من أعظم النعم ولاشك، فكان لابد من الشكر، والشكر يكون بالفعل والعمل، “اعملوا آل داوود شكراً” سورة سبأ: 13، ومن عملِ الشكر الاجتماعُ والذكر وقراءة القرآن وإطعام الطعام...
- قال الله عز وجل: “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا” سورة يونس: 58، فالمسلم مأمور بالفرح بالرحمة، والنبي عين الرحمة “إنما أنا رحمة مهداة” . فهذا دليل على جواز الفرح والاحتفال بمولد النبي/ الرحمة.
- كان اليهود يصومون عاشوراء شكراً لله على غرق فرعون ونجاة موسى، وأعجِب النبي بصنيعهم هذا. كذلك المسلمون إن فرحوا وابتهجوا في ذكرى مولد نبيهم، فهو من شكرهم لله على ما منّ به عليهم في ذلك اليوم العظيم.
- قد يشرف المكان بما يحدث فيه من أحداث ووقائع. قال الله تعالى: “كلما دخل عليها زكرياء المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم أنى لك هذا. قالت هو من عند الله. إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكرياء ربه. قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء” آل عمران: 38. ما معنى “هنالك دعا”؟ إنها إشارة إلى المكان الذي اعتقد سيدنا زكرياء شرفه، فالتمس بركته ولم يتوجه إلى الله بالدعاء في غيره من الأماكن، بل “هنالك”.
وكذلك الزمان، يفضل بما يقع فيه من أحداث، فليلة القدر ليست كسائر الليالي، ويوم عرفة ليس كسائر الأيام، وكذلك يوم المولد النبوي؛ يوم مولد الرحمة والهدى؛ لذلك يغتنمه المسلمون، فيبادرون إلى فعل الخير والبر، طمعاً في تعظيم أجره ونيل بركته.
ما يجب التذكير به أثناء الاحتفال بالمولد:
يجب على المشرفين على حفلات المولد والقائمين عليها أن يعرّفوا الناشئة بنبيهم، لأن التعرف على أحواله وسيرته العطرة واجب شرعاً، والمرء عدو ما يجهل، وللأسف الشديد، كثير من أبناء المسلمين – من مثقفين وعوام – يجهلون عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرفون.
وزّعتُ مرة على تلاميذ فصل من الفصول الدراسية في سلك الثانوي استمارة قصد الإجابة عن أسئلتها البسيطة جداً، وكلها متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، من قبيل: ما اسم النبي صلى
الله عليه وسلم؟ ما اسم أبيه؟ ما اسم أمه؟ ما اسم مرضعته؟ متى توفي؟ أين قبره الشريف؟... ولما اطلعت على إجاباتهم تألمت غاية الألم، تلاميذ مسلمون أباً عن جد، وفي بلد مسلم، وفي سلك الثانوي، ولم يعبئ الاستمارة بالأجوبة الصحيحة إلا تلميذ واحد. أما البقية فمنهم من أجاب عن سؤالين، ومنهم من أجاب عن ثلاثة أسئلة، ومنهم من اكتفى بالإجابة عن السؤال الأول. أتدرون لماذا؟ ببساطة، إنهم لايعرفون عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا الاسم!!. أهناك كارثة تهدد الأمة أخطر من هذه؟ لتفادي هذا الخطر، كان الصحابة يعلمون أبناءهم – وهم قريبو عهد بالنبي- مغازي رسول الله كما يعلمونهم السورة من القرآن.
فلابد من استثمار مناسبة المولد للتعريف بالنبي وسيرته العطرة، وأيامه الخالدة، وصفاته العليا، وأخلاقه السنية، وتذكير الناس بما عاناه في تبليغ الدعوة، وما قام به من جهد من أجل توحيد الناس وتعليمهم وتربيتهم. وأن يكون الهدف الأسمى إحياء حب النبي في قلوب المسلمين كما كان عند الصحابة ومن بعدهم من فضلاء الأمة وصلحائها، لتتحقق لنا معيته يوم القيامة، حيث يكون المرء مع من أحب.
أشكال الاحتفال بالمولد:
أحدث المسلمون الاحتفال بالمولد بالطريقة المعهودة (الاجتماع في المساجد والبيوت لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة على النبي ...)، وما أحوجنا اليوم إلى تطوير طرق الاحتفال، وأن لا نبقى حبيسي المساجد والبيوت، بل لابد من الخروج إلى الساحات الشعبية والقاعات العمومية، بأنشطة وفعاليات مختلفة، و تنظيم مسابقات في السيرة النبوية العطرة وحفظ الأحاديث النبوية.
خيراً فعَلَت الجالية المسلمة بمدينة روتردام ( العاصمة الاقتصادية لهولندا) عندما احتفلت بالمولد النبوي في أكبر مسارح المدينةالموجود بالقرب من محطة القطارات، حيث يبدؤون احتفالهم – الذي تحول إلى تقليد سنوي – بتوزيع المشرفين على الحفل للورود على كافة المسافرين بالقطار في ذلك اليوم، بغض النظر عن لونهم أو معتقدهم، مع تذكيرهم بأن ذلك يحدث بمناسبة ولادة نبي الإسلام.
1 رواه الإمام أحمد والإمام مسلم.
2 إتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة. لأبي الفضل عبد الله بن الصديق الغماري: 5.
3 إتقان الصنعة: 6
4 سبل السلام شرح بلوغ المرام: 1/157.
5 نيل الأوطار: 1/271.
6 إحكام الأحكام: 1/188. وقال أيضاً: “فإن ترك الشيء لا يدل على تحريمه” 1/205.
7 رواه البخاري.
8 رواه الإمام مسلم وابن ماجه.
9 شرح النووي على صحيح مسلم: 6/154.
10 فتح الباري: 13/254.
11 تشنيف الأذان بأدلة استحباب السيادة عند اسمه عليه الصلاة والسلام في الصلاة والإقامة والأذان. لأبي الفيض أحمد بن الصديق الغماري: 186. نقلا عن سنن المهتدين للمواق.
12 متفق عليه.
13 إتقان الصنعة: 13.
14 فضائل الصحابة للإمام النسائي. تحقيق الدكتور فاروق حمادة: 132.
15 فتح الباري: 5/302
16 تشنيف الأذان: 189.
17 رواه الإمام البخاري والإمام أحمد.
18 مفاهيم يجب أن تصحح: 122.
19 رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما.
بقلم: ذ. عبد الله الجباري/مراكش بريس 2010