حياة الصحابة هي التفسير العملي للقرآن الكريم

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على و اصحابه و من تبعهم بإحسان

اما بعد

فكتاب حياة الصحابة للشيخ محمد يوسف رحمه الله كتاب أقل ما يوصف به أنه فريد و عميق فى فهم حياة الصحابة التى هى التفسير العملى للقرآن للكريم

و التفسير العلمى للشىء الذى يريده الله من البشرية إلى قيام الساعة

" و ما خلقت الجن و الأنس إلإ ليعبدون"

الله سبحانه و تعالى أنزل القرآن على النبي صلى الله عليه و سلم ليخبر الناس ماذا يريد منهم و النبي صلى الله عليه و سلم اخبر الناس  بذلك منهم من آمن و منهم من كفر

و الذين آمنوا به فى حياته عليه السلام و ماتوا على الإسلام يسموا صحابة

و هؤلاء الصحابة تمييزوا بشئين لا يمكن ان يتكرروا إلى قيام الساعة (اللهم ماعدا عند نزول عيسي عليه السلام)

اولا: تطبيق المنهج تحت إشراف النبي صلى الله عليه و سلم و تحت سمع و بصر الله سبحانه و تعالى

فإذا حدث خطأ فى الفهم أو فى التطبيق يأتى التصحيح مباشرة من النبي صلى الله عليه و سلم أو ينزل وحى من السماء

و ما فعله الصحابة حتى لو لم يعلمه النبي صلى الله عليه و سلم مثل حياتهم الخاصة فى بيوتهم محتج به شرعا

لماذا لأن الله يراهم و لو لم يرض منهم ذلك الفعل لأخبر رسوله صلى الله عليه و سلم بذلك

مثل قول الصحابة "كنا نعزل  و القرآن ينزل" إى أن الله لو لم يرض منا هذا الفعل لنهانا عنه

ثانيا: شهادة من الله سبحانه و تعالى لهم  بالفهم الصحيح و التطبيق السليم  لما يريده الله من البشرية بصورة تفوق التوقعات البشرية و هى درجة الرضا التام من الخالق عن المخلوق

اما بالنسبة لكتاب حياة الصحابة للشيخ محمد يوسف رحمه الله فلكي نحس بالمجهود الجبار و الفهم العميق الذى رزقه الله إياه فى تصنيف هذا الكتاب
لابد ان نتكلم اولا عن شئيين مهمين جدا و هما الملاحظة و الاستنتاج  او الفهم و الاستنباط
و هما لاغنى عنهما فى إى علم من  العلوم
و جميع العلوم المادية مبنية عليهما فقط
اما فى العلوم الدينية فهما أصل من أصول الدين بعد القرآن و السنة و الاجماع يأتى القياس الذى يحتاج للفهم و الاسنباط
ناخذ امثلة للتوضيح
مثلا قانون الجاذبية لنيوتن
الجاذبية  الارضية هى الخاصية التى خص الله بها الأرض فجميع ما على الأرض ملتصق بها من بشر و شجر و حجر و ماء و غيره من الاشياء جميع الناس قبل نيوتن لاحظوا هذا الشئ و لم ينكره أحد و الذى أضافه نيوتن هو التفاصيل و حدد ان سرعة الجذب لدى الارض بحوالى عشر امتار فى الثانية بمعنى لو ان شئ سقط من ارتفاع عشر امتار سوف يصل للأرض بعد ثانية واحدة و لوكان على ارتفاع مائة متر سوف يصل بعد عشر ثوانى و هكذا
مثال آخر تعلم الطب
إنسان يريد يتعلم الطب الإجابة بسهولة يذهب إلى كلية الطب  لمدة ست سنوات و يصبح طبيبا
و لكن التفاصيل توجد فى كلية الطب
على هذا الطالب ان يفهم الانظمة التى يتكون منها جسم الانسان نظاما نظاما مثل نظام الغذاء
او الجهاز الهمضي بدءا من الشئ الذي يأكله الانسان إلى ان تخرج منه الفضلات و كذلك نظام التنفس و نظام الاعصاب وسائر الانظمة و كيف ان هذه الانظمة تؤثر فى بعضها البعض
و اسباب إعتلال كل نظام و أسباب إعادته و معالجته  و هكذا
يبدو ان دراسة الطب و قوانين الجاذبية و الحركة امر ليس بالصعب حاليا لماذا لئن هناك من تعب و اجتهد حتى فهم هذه العلوم و بسطها لك و ما عليك إلإ ان تسير فى الدرب
 

بالنسبة للشيخ محمد يوسف رحمه الله و كتابه الفريد فى عصره و الذى لم يسمع به كثيرا من المسلمين حتى الآن و الذى  لا يوجدله نظيرا فى الكتب الاسلامية قاطبة و هذه ليست جملة عاطفية بل حقيقة و سأبينها لك
كلنا متفقين على ان الصحابة سادوا العالم فى فترة أقصر من عمر الشباب فى حوالى 29 عاما بالتحديد فى هذه الفترة التى يعجز علماء التاريخ و السياسة و الاجتماع ان يفسروا لنا كيف تحول العرب من قبائل متناحرة لا قمية لهم إلى إسياد يخشاهم ملك الصين حينما طلب منه يزدجر ملك الفرس ان يمده بالجنود فأعتذر له رعبا من الصحابة رضى الله عنهم و نصحه ان يدخل معهم فى صلح و لا يفكر فى قتالهم ابدا لئنه سيخسر لا محالة – القصة بأكملها هى آخر قصة فى كتاب حياة الصحابة--

النبي صلى الله عليه و سلم مكث 23 عاما و بعد وفاته بست سنوات كانت موقعة القادسية عام 16 هجرية التى انهارت و زالت بعدها دولة الفرس و اخذت تسغيث بالصين لتنقذها
و النبي صلى الله عليه و سلم بشّر بهذا النصر مع بدايه الدعوة حينما قال لقريش كلمة واحدة تملكون بها العرب و تؤدي لكم العجم الجزية
 

لا إله إلإ الله
نحن الآن نقول لا إله إلا الله لأكثر من  29 عاما و مازلنا فى الذل  و الهوان و لسنا اسياد العالم و كل عام نتجمع فى الحج ندعو على أعداء الاسلام و كل عام مصيبة جديدة فى بلاد المسلمين

لماذا  نجح الصحابة و فشلنا
كتاب حياة الصحابة الكتاب الوحيد الذى نقل لنا حياتهم بالأعمال و ليس بالاشخاص معظم كتب السيرة تتحدث عن الصحابة بأشخاصهم  بدءا بالخلفاء الراشدين و المبشرين بالجنة و المهاجرين و الانصار و عندما نقرأ السيرة بهذه الطريقة نحب الصحابة و ننفعل معهم لدرجة البكاء إحيانا  ثم نستأنف حياتنا كأن شئ لم يكن
اما فى كتاب حياة الصحابة فالشيخ رحمه الله  قسم الكتاب إلى مجموعة أعمال بسيطة قوية مؤثرة قام بها الصحابة فسادوا العالم فى هذه المدة البسيطة
و الكتاب مقسم إلى 19 باب
17 باب إعمال  الصحابة
اما الباب الثامن عشر هو من عمل الله سبحانه و تعالى لهم و لمن صنع صنيعهم إلى يوم الدين
و الباب التاسع عشر  لماذا أكرمهم الله هذه الكرامة العظيمة
إى سادوا العالم فى فترة بسيطة
و كانت الملوك تخشاهم
كانت الدنيا تحت أقدامهم
السبب هو يفسر لنا لماذا ندعو على الاعداء و تنزل بنا الهزيمة
هو انهم إكتسبوا صفات معينة يحبها الله و تخلوا عن صفات معينة يبغضها الله
و هذه التحلى بالصفات المحبوبه لدى الله و التخلى عن الصفات المبغوضة لدى الله لاياتى بالتنمى  بل بالمجاهدة و بتغيير الفكر و العاطفة

خاتمة نختم به هذه الخاطرة عن هذه الكتاب  وهو سؤال يردده المسلمون قبل غيرهم
لماذا تريدون منا ان نعود للوراء 1400 عام و قد تقدم الانسان و وصل القمر و المريخ قريبا و يحلم بالسفر عبر المجرات و انتم تريدون ان تعودوا بالبشرية إلى زمن الجمل و السيف

و الاجابة بإختصار ان هذه التقدم لا يزيد و لا ينقص من المعنى الحقيقي للحياة 
لماذا انت هنا إيها الانسان
من أين جئت
ومن اتى بك
و ماذا يريد منك
الاجابة عن هذه الاسئلة حصريا عند الانبياء فقط

رجل مسافر ليصل رحمه و اقاربه  قبل 1400 عام يركب الجمل
رجل مسافر الآن ليصل رحمه و اقاربه  يركب السيارة او الطائرة
رجل مسافر قبل 1400 عام ليسرق او يقتل يركب الجمل
رجل مسافر الآن ليسرق او يقتل يركب السيارة او الطائرة
الذى تغيير فى 1400  عام هى الادوات بدل الجمل صارت السيارة و الطائرة
و لكن المعنى ثابت لم و لن يتغيير
لا إله إلا الله
و المطلوب منك إيها الانسان ثابت لم  و لن يتغيير
و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون

ولنا عودة مع أعمال الصحابة السبعة التى غيرت النظام العالمى و الكوني

منقول للعضو الفاضل: رجل 5 أعمال من شبكة الدعوة والتبليغ http://www.binatiih.com