عندما صالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريشا فى صلح الحديبية كانت من البنود التى اتفق عليها الطرفان أنه من دخل فى جوار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من القبائل فله ذلك، ومن دخل فى جوار قريش فله ذلك.

اِقرأ المزيد...

اعلم أن ما سوى الله بمنزلة رجل في زجاجة درية، وتلك الزجاجة الحقيقة المحمدية، وهي المديرة المحيطة بجميع أجزاء داخلها، وهي أول ظهور في مرتبة الوحدة، وأول أصل من أصول الوجود، أبرزتها يد الربوبية إفضالاً، وجعلتها وقاية لما في داخلها من الاحتراق بسبحات الجلال، وهي الحجاب الأعظم الثاني بين الحق والخلق. والحجاب الأول سطوة أنوار الجلال وبهاء الجمال.

اِقرأ المزيد...

اعلم أن العبد لله على الحقيقة الأصلية واحد و هو سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لأنه هو الذي أفرد الحقُّ كُلِّيَّتَهُ إلى الحضرة القدسية إفضالا منه جل و علا لأنه خلق من صفوة النور الإلهي و هو الذي خلقه لنفسه و ما سواه يعبد الله من وراء حجابيته صلى الله عليه و سلم حتى الأنبياء فإنهم خلفاؤه في ذلك فهو العابد لله دائما القائم بحق الربوبية

اِقرأ المزيد...

اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

لما طلبنا معشر الطائفة الإحسانية اللهَ جلّ جلاله بأن يصلي عليه نيابة عنا، زاد لنا في تعظيمنا، حيث استعملنا الأدب بالرجوع إلى أصلنا الضعف، بأن صلى عليه بألسنتنا أي على مقتضى ألسنتنا نائباً عنه بقبول طلبتنا لله الحمد. وأظهر لنا من عنده ألفاظاً اشتملت على حقائقه صلى الله عليه وسلم، تعليماً وتنبيهاً لنا، ودلالة منه إلى قدْره ومدحاً له صلى الله عليه وسلم،

اِقرأ المزيد...

وقد علمت أن الإرادة تخصص والقدرة لا تنفد، فلم يرد الله أن يخلق صورة أكمل من صورة الإمكان، وهو عين الحقيقة المحمدية، مرآة مراتب الحق جل وعلا، ومنها أبرز جل وعلا جميع ما سبق في علمه أنه يوجده من أجرام وأعراض الدنيا والآخرة، وجعلها روحاً سارياً في ذرات الخلق سراية الماء من عروق الشجرة إلى أغصانها، ورحمة رحمة الوالدة لأعز أولادها، وأصلاً أصل الماء للنبات،

اِقرأ المزيد...