اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

لما طلبنا معشر الطائفة الإحسانية اللهَ جلّ جلاله بأن يصلي عليه نيابة عنا، زاد لنا في تعظيمنا، حيث استعملنا الأدب بالرجوع إلى أصلنا الضعف، بأن صلى عليه بألسنتنا أي على مقتضى ألسنتنا نائباً عنه بقبول طلبتنا لله الحمد. وأظهر لنا من عنده ألفاظاً اشتملت على حقائقه صلى الله عليه وسلم، تعليماً وتنبيهاً لنا، ودلالة منه إلى قدْره ومدحاً له صلى الله عليه وسلم،

وإفصاحاً بقدْره عنده، وإعظاماً أمره عنده وعلينا، وتحبيباً له لقلوب المومنينن وتغييباً بحور جهلنا بمرتبته، وإظهاراً فضله على سائر النبيئين والمرسلين فقال: يا عبيدي، فمن صلى عليه بهذه الألفاظ، فقد أدّى حقوقه المقدورة، وحرّمتُ جسدَه على نار القطيعة ونار لظى، فتدبروا في بحور هذه الألفاظ تجدوا معرفة غابت شموسها عمن كان قبلكم، وتدارسوها أفذاذاً وجماعات، فإنها ما صلى أحد على حبيبي بمثلها، لأنها برزت من حضرة القِدَم، مستغرقة غايات قدْره لمن قرأها بشروطها، وكافلة بسعادة قائلها، وضامنة لأن يكتب عندي من الصديقين. فمن ذكرها بشروطها: يُعطَ له من القبول، ما لو ضرب العالَم في مثله ألف ألف مرة، وفُرض أن تلك
العوالم كلها ممن وجبت عليهم النار، وأهدى لهم ثواب مرة واحدة، وقسمت على مراتبهم لخلّصهم الله بها من النار، بعظم قدر المهدي وقدر ثوابها عند الله، فاقدرها. وقال صلى الله عليه وسلم في عالم الأرواح ما صلى عليَّ أحد بمثل صلاة الفاتح.

 

من الإراءة