شتان بين من يستدلّ به ويستدلّ عليه، المستدل به عرف الحق لأهله وأثبت الأمر من وجود أصله، والاستدلال عليه من عدم الوصول إليه، وإلا فمتى غاب حتى يستدلّ عليه، ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه؟.
أيهما يدلّ على الآخر: الأصل على الفرع، أم الفرع على الأصل؟، النبع على الجدول والساقية، أم الساقية والجدول على النبع؟، الشجرة على الثمرة أم الثمرة على الشجرة؟.
في الناس من يبدأ فيتعرف على الأصل، ثم إن الأصل يهديه إلى الفروع والنتائج، وفيهم من يبدأ من النتائج والفروع، ثم إنه يستهدي بها إلى الأصل الذي انبثقت منه.
والذي يتحكم في هذا التقسيم، هو الخفاء والظهور، فالظاهر هو الذي يدلّ دائماً على الغائب أو الخفي.
الحمد لله المستحق لجميع المحامد والصلاة والسلام على إمام كل شاكر وحامد وعلى آله وصحبه وكل عابد
هذه أقوال علماء كبار نقلتها لكم وبعضها في موقعي وليس لي إلا التعليقات الطفيفة حول وضعنا الحالي بسبب أخبار سيول جده وقبلها الزلازل خلال هذه السنة وكارثة تسونامي... وما جرى مما لا يمكن إحصاؤه خاصة خلال السنتين الهجرية 1429 و1430
الاسم غير الذات ، فإن اسم زيد ليس هو عين زيد .. و لكن الاسم يدل على المسمى .. فإن قلنا زيد بن عمرو فلا يوجد إلا زيد واحد ابن عمرو واحد .. فالاسم يدل على ذات المسمى ..
و الصفة كما تعلم من خواص المسمى .. فزيد طويل أو قصير .. و لكنها لا تغني عن الاسم في التعريف فإن قلت الطويل أو القصير فقد يكون زيداً و قد يكون غيره .. فالاسم دال على المسمى و الصفة مضافة إليه أو خاصة به. و الصفة تحيط بها علماً .. و لكنك تدركها بالإدراك و الحواس .. و علمك بها غير إحساسك بها
يقول تعالى في سورة الشورى 48 : "... و إنَّا إذا أذقنا الإنسان مِنَّا رحمةً فَرِحَ بها ..."!!
لا شك أن القلب إذا كان عليلا لايذوق حلاوة الإيمان, ولا يجد للطاعة ولا للمناجاة لذة, ففم السقيم لا يجد للطعام ولا للشراب لذة, فإذا صح القلب ذاق حلاوة الإيمان, ومن أركانه الإيمان بالقدر, خيره وشره, حلوه ومره, فيستحلي ما يبرز من عنصر القدرة كيفما كان, إذ كل ذلك من عند الحبيب, ولله در القائل حيث قال:
اعلم أن الادخار على ثلاثة أقسام: ادخار الظالمين، وادخار المقتصدين، وادخار السابقين.
فأما القسم الأول: فهم المدخرون بخلا واستكثارا، الممسكون مباهاة وافتخارا. فقد استحكمت الغفلة على قلوبهم، واستولى الشره على نفوسهم، فهم لا تفرغ من الدنيا نهمتهم، ولا تتوجه إلى غيرها همتهم، الثابت فقرهم وان كانوا أغنياء،
أنت ترى في الدنيا من هم قرب السلطان أو الأثرياء ليسوا كبقية الناس هناك ميزات ولله المثل ألأعلى. فهناك (من لو أقسم على الله لأبره) ومن (إذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ولإن سألني لأعطينه ولإن إستعاذ بي لأعيذنه).. لاحظ أن هذا المؤمن قد يكون أميا وله هذه المنزلة لتقواه وحبه لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فرسولنا صلى الله عليه وسلم أمي وكذلك أصحابه رضي الله عنهم. وهذه الأمية لها معنى عالٍ لعل لنا وقفة معه..
من هذا الجدول نرى أن قبل عام 200هـ لم يكن هناك أي من كتب الصحاح الكبرى (البخاري ومسلم...الخ) فكيف كان يعيش أفضل القرون.. عصر النبي صلى الله عليه وسلم. ثم الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية بالكامل (انتهت حوالي 132هـ). ثم بعد 70 سنة من بدية الدولة العباسية ولد أقدم أهل الصحاح وهو الإمام البخاري.