إختار باب الرحمة، ولو شاء غيره لكان، صلى الله عليه

 

خيرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة [ولا يؤمن مؤمنكم]، فاخترت باب الرحمة [وأن يؤمن مؤمنكم] وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم، أنه يعذبكم عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، فنزلت: ( وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا) [حتى قرأ ثلاث آيات]، ونزلت:(ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد).

 

إشارة لأهل الإشارة..

 

 ولو أن قرآنا سيرت به الجبال… إشارته: (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)

 

 أو قطعت به الأرض… يعني قطعت به المسافات… إشارة لأهل الخطوة

 

 أو كلم به الموتى… إشارة للتواصل مع أهل البرزخ

 

 بل لله الأمر جميعا.. الأمر جميعا لله وهو جعله ممكن بالقرآن

 

 قال عبد الله/ صلاح الدين القوصي رضي الله عنه:
هناك فرق بين المصحف والقرآن.. المصحف توقيفي بترتيبه ومظهره ومن يتلو المصحف هو قاريء حروفع والفاظه وآياته وله أجر على كل حرف ودرجة بكل حرف بفهم أو بغير فهم
أما القرآن فهو كلام الله بأنواره وأسراره وتجلياته، وهو الوحي الذي أنزل على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،
أنظر ما يقول الله عن القرآن:
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
ولو أن قرآنا سيرت به الجبال.
أو قطعت به الأرض
أو كلم به الموتى…
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله
إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون.
لايمسه إلا المطهرون..
المقصود بهذا القرآن المكنون الذي لا يمسه كل أحد وشفاء ورحمة وتسير به الجبال وتقطع به الأرض ويكلم به الموتى:::::
هو تلك الروحانيه العالية والانوار السامية والسر الساري في كلام الله تعالى إلى خلقه وعلى قلب نبيه وهو القول الثقيل… إلى آخر ماذكره الشيخ في كتاب الإحسان..

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *