كيف تعيش سعيدا لا ترى البلايا والمصائب أبدا

البلاء: أي شيئ لا يعجبك.. ليس فقط المرض.. وهذا قصور فيك انت, البلاء قصور في ذاتك انت لانه هو قضى بحكمته ان هذا هو الاصلح لك.

واحد كسرت رجله: مصيبة. فاذا نظر لآخر مكسورة ارجله وآخر تحطم ومات او مشلول.. يوجد 3,5 مليون مرض منعها عنك, واحدا منها أصبت به فقط.. عافاك منها وتغضب على ان اصابك واحد منها؟ غاضب لأنك لم تأخذ فلوس زيادة؟ دع الامر لربك وارضى عنه كن من القليل من عباده الشكور.. كن شكورا وانظر ماذا سيفعل.. أنظر للأنبياء, منهم الغني والفقير والحداد والنجار والمريض ومنهم العصبي والهادئ ومنهم من زوجته منكدة عليه.. ومنهم من ولده سيء فاسد..

بحكمة يدير الكون.. يلزم وجود الشر في الدنيا بل هو ضروري.. انظر الحديث: لو لم تذنبوا لذهب بكم وجاء بقوم يذنبون.. افهم ماوراء هذا الظلام.. هل ربنا يحب الذنوب؟ لا.. عنده اسم, اسمه الغفور والرحمن والتّواب.

انت كبشر تتغير صفاتك لما روحانيتك تتغير, تقبلك واحساسك.. انت تحب اولادك.. طبيعي.. فلو اتجهت الى الله اتجاه صحيح ستحبهم ويزداد حبك لهم بطعم مختلف جداً. أنت تحب المشويات والطعام الفلاني.. ستجد لهذه الاشياء طعوم مختلفة.. تصلي ستجد صلاتك مختلفة.. ربما كنت تصلي نوافل اكثر وبعد ان فتح الله عليك تصلي نوافل اقل.. كل المقاييس الذوقية تتغير.. علاقتك بزملائك وبأخوانك. (ما اصابك من سيئة فمن نفسك) ما معنى (فمن نفسك) ؟ : أنت من عملها سيئة والا فهي ليست كذلك.. معي فلوس وسرقت.. فأنا إما احمد الله فهي فلوسه وراحت وهو الرزاق سيعوضني.. .. برضا وليس بظلام او اصرخ واندب حظي فالاولاد يريدون كذا كيف ادبره مرة اخرى.. صارت مصيبة من نفسك او من ربنا .. انت من عملها مصيبة..

احساسك يتغير تقبلك للحوادث ومفهومك للموت والدنيا والحوادث يتغير. فرحان بالسيارة الجديدة وانت تسوقها اخر موديل لا بأس, واذا كنت ربانيا فانت مبسوط وفرحان بها لكن بطعم آخر. وهي مفصولة عنك لان مالكها غيرك هو الله.. لكن الآن تركب السيارة وانت خائف عليها لأنه اخذ عنك الخوف لإحساسك بملكيتها من قبل ربنا لانه انعم عليك بها فاذا اخذها لا بأس لانه هو الذي جاء بها.. نفس الاحساس يتغير ويقينك بالله لانه هو وكيلك وكفيلك.

من ملف صوتي لعبد الله / صلاح الدين القوصي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *