كيف تخرج من أسر وظلمات النفس الأمارة بالسوء إلى الأنوار والسعادة والحب الإلهي

================================================
1. فإذا مال القلب إلى الروح الحيوانية وائتمر بأمرها، وصار منفذا لرغباتها، صارت النفس المسيطرة على الإنسان هي النفس الأمارة بالسوء..، النفس الحيوانية البحتة وصار الإنسان كالبهيمة بلْ أضل..،
2. فإذا توازن القلب بين النفس الحيوانية والروح، واصبح يحكم هذه مرة وهذه مرة فيكون ذلك هو مقام النفس اللوّامة..،
3. فإذا مال إلى الروح وأحوالها وأصبح نظره إلى الروح الحيوانية هو مجرد استمرارية حياة الجسد الضرورية فيرتقي حينئذ إلى درجة النفس الملهمة وتزداد عنده درجة الإلهام..،
4. فإذا مال القلب بالكلية إلى عالم الروح وبدأ يستجلي عالم الغيب بقوة أعمق.. صارت درجة النفس في هذه الحالة هي المطمئنة.
5. فإذا بدأ القلب بالاتصاف بصفات عالم الملكوت واضمحلت فيه قوى النفس الحيوانية إلى أقصى اضمحلال لها صارت درجته هي النفس الراضية..،
6. فإذا دخل القلب في أنوار تجليات اللَّه تعالى وترك عالم الملكوت أيضا…، فقد صار إلى مرتبة النفس المرضية..،
7. فإذا اكتمل بالأسرار الإلاهية فقد انتقل إلى مرتبة النفس الكاملة
==============================================
أمّا الباطن.. أقصد باطن النفس الإنسانية فهو متعدد، أوَّلُهُ القلب وثانيه الروح وثالثه السر ورابعه سر السر وخامسه الخفي وسادسه الأخفي
وكل واحد من هذه المسميات أو الدرجات له عالم خاص يتعامل معه من عوالم الملكوت أو الغيب كما سبق الكلام عنه.
ولا يبقي لدينا إلاَّ درجة واحدة منها تتعامل مع عالم الشهادة و عالم المحسوسات، وهي درجة النفس الأمَّارة بالسوء..،
أمّا النفس التي تليها في الدرجة وهي النفس اللوامة أو درجة القلب إن شئت أن تقول فهي في هذه الحالة يكون ظاهرها إلى عالم الملك المادي، وباطنها إلى عالم الملكوت الغيبي..، لذلك فهي تستطيع بأسلوب خاص أن تتعامل مع العالمين بدرجات متفاوتة…
• درجات النفس الإنسانية:
 الامارة بالسوء وهي المطيعة للنفس الحيوانية.
 اللوامّة وهي مرتبة القلب ولها وجه إلى الدنيا ووجه إلى الآخرة.
 الملهمة وهي مرتبة الروح ولها انشغال بعالم الملكوت.
 المطمئنة وهي مرتبة السر ويغلب عليها عالم الملكوت.
 الراضية وهي مرتبة سر السر حيث تنجلي لها حقائق الموجودات.
 المرضية وهي مرتبة الخفي وهي تتميز بأنوار الصفات الإلهية.
 الكاملة وهي مرتبة الأخفي حيث التجليات الإلهية.
 

==============================================

درجات النفس المراتب معلومات وأحوال…
1 الأمارة بالسوء النفس الحيوانية مجموع قوتي الغضب والشهوة..، وهي القائمة على تدبير حياة الجسد المادية
فإذا مال القلب إلى الروح الحيوانية وائتمر بأمرها، وصار منفذا لرغباتها، صارت النفس المسيطرة على الإنسان هي النفس الأمارة بالسوء..، النفس الحيوانية البحتة وصار الإنسان كالبهيمة بلْ أضل
2 اللوامة القلب يكون ظاهرها إلى عالم الملك المادي، وباطنها إلى عالم الملكوت الغيبي..، لذلك فهي تستطيع بأسلوب خاص أن تتعامل مع العالمين بدرجات متفاوتة
فإذا توازن القلب بين النفس الحيوانية والروح، واصبح يحكم هذه مرة وهذه مرة فيكون ذلك هو مقام النفس اللوّامة
فهي في هذه الحالة يكون ظاهرها إلى عالم الملك المادي، وباطنها إلى عالم الملكوت الغيبي..، لذلك فهي تستطيع بأسلوب خاص أن تتعامل مع العالمين بدرجات متفاوتة
صحيح أنها لم تتخلص تماما من الصفات الحيوانية ولكن ميزانها قد صار لصالح عالم الملكوت وانجذبت إليه ومال طبعها إلى الخيرات.. وبدأت تتطلع إلى الآخرة والأمور الروحية الغيبية فتنكشف لها مبادئ تلك العوالم وتجذبها إليها ويبدأ فيها نمو علم الباطن وازدهاره
3 الملهمة الروح: النفس الإنسانية انشغالها بعالم الملكوت.
فإذا مال إلى الروح وأحوالها وأصبح نظره إلى الروح الحيوانية هو مجرد استمرارية حياة الجسد الضرورية فيرتقي حينئذ إلى درجة النفس الملهمة وتزداد عنده درجة الإلهام.
وهي النفس العالمة بالخير والشر بغير علم مكتسب لها بل بعلم موهوب من اللَّه تعالى وبنور في باطنها فيكون ذلك لها ذوقا وحالا..
فالشيطان لا يقربها إلا مساً خفيفا غير متمكن منها..، بصرها منقدح في بصيرتها.. تظهر لها أنوار الحقيقة في الأمور الشرعية.. والحقائق الشرعية في الأمور الباطنية فتعلم أن اللَّه تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن.. فالغائب عندها حاضر.. والحاضر عندها غائب.. يغلب عليها الحب.. ورقة القلب.. لها نصيب كبير من الذكر وقيام الليل.. وليست لهامع الناس راحة.. قليلة الطعام قليلة المنام قليلة الكلام..
فالنفس في هذه الدرجة هي في أول درجات الأبرار.. وهذا أول منزل من منازل الذكر بالروح.. وليس بالقلب ولا باللسان..
وإذا كنا نتساءل عن كيفية الذكر باللسان وسريان المعني على القلب.. وعن كيفية الذكر بالقلب مع اللسان أو بدونه.. فأنى نحن من الذكر بالروح.. وبعالم السر وسر السر وغيرها.
4 المطمئنة السر يغلب عليها عالم الملكوت.
فإذا مال القلب بالكلية إلى عالم الروح وبدأ يستجلي عالم الغيب بقوة أعمق.. صارت درجة النفس في هذه الحالة هي المطمئنة
5 الراضية سر السر حيث تنجلي لها حقائق الموجودات
فإذا بدأ القلب بالاتصاف بصفات عالم الملكوت واضمحلت فيه قوى النفس الحيوانية إلى أقصى اضمحلال لها صارت درجته هي النفس الراضية
6 المرضية الخفي تتميز بأنوار الصفات الإلهية
فإذا دخل القلب في أنوار تجليات اللَّه تعالى وترك عالم الملكوت أيضا…، فقد صار إلى مرتبة النفس المرضية..،
7 الكاملة الأخفى حيث التجليات الإلهية
فإذا اكتمل بالأسرار الإلاهية فقد انتقل إلى مرتبة النفس الكاملة

عموم الخلق قد يكونون في مرتبة النفس الأمارة بالسوء..، وعموم المسلمين قد يكونون في مرتبة النفس اللوامة….

مقتطفات:
من كتاب الإيمان لعبد الله/ صلاح الدين القوصي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *