إسم الأشراف المهدية وعلاقته بالمهدي عليه السلام والرضوان

فما كان منه إلا أن أدى أمانته وأرسى منهجه للأمة بأسرها .. وكلٌّ برزقه من ربه .. والله أعلم حيث يجعل رسالته ..
منهجه الباقى بمدد روحه هو التربية على الإيمان و زرع محبة رسول الله فى القلوب .. وهو منهج عام لكل أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما يناسب هذا الزمان وما فيه من فتن وأرواح وهذا ما ينقصهم .. تمهيدا لعصر مؤمن… وهو أصل رسالة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .. فلا اسلام حقيقى بدون إيمان، ولا إيمان بدون محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهذا أقل زاد نقدمه لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و وفاءً له .. ولأرواح عطشى لنوره فى زمن لا ينفع فيه سوى الإيمان ثم الإيمان ثم الإيمان..

 

وليس لأننا نذكر الإمام المهدى عليه السلام معناه أننا ندعى أو نزعم أن أحدنا هو .. فهو سر عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وهو صلوات ربى وسلامه عليه فقط من يعرفه ومن سيكشفه ..

أولم يقل فيه “يُصلحه الله فى ليلة” .. أولم يقل لابن صياد “خبأت لك خبيئة” فى الحديث المشهور .. فمن هذا الذى يلقى بنفسه فى هذا الخضم أو يدعيه..

وليس لأن حبيب رسول الله صلاح الدين القوصى رضى الله عنه تكلم عنه أو تحدث عن روحانيته.. معناه أنه قال هذا عن نفسه .. بل فعل كما فعل كثير من العلماء فى الحديث عن المعلوم من الدين بالضرورة .. ولكنه تناوله بأسلوبه وروحانيته المتدفقة. من نبع قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل لم يسبقه له أحد .. كما سبق وتحدث عن روح ونفس و جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن مولانا الخضر .. وعن الخاتم .. وعن الروح .. وعن جبريل عليه السلام. وعن سيدنا الحلاج .. وعن السيدة زليخة و تحدث عن كل القمم الروحية التى لم نعلم عنها ولم نرق إليها .. وأكثر..

ومازالت العقول المتخلفة والنفوس الموتورة تتلقف الألفاظ وتتصيدها لتعيب الناس بما ليس فيهم وتسبب بلبلة لصرف الناس وتخويفها وتشكيكها فى أى طريق يقربها من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لتخلوا لهم الساحة. فيُضلوا وينزلوا بالناس إلى جيفة الدنيا ويُخرجوا الكلمات والأحاسيس عن معانيها

بل حذرنا رضى الله عنه نصا “بأن من ادعى ومن لم يُبشر هلك .. ومن بُشِّر ولم يصدق أخطأ “

ومرة أخرى وتعليقا على كثير ممن ادعوا فى زماننا أنهم “المهدى المنتظر” : “حتى ولو جاءتك بشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنك المهدى .. فقوله صلى الله عليه وسلم ذلك لا يعنى أنك الإمام المنتظر بل فقط أنت مهدى بنوره صلوات ربى وسلامه عليه أو أنك المهدى لأمرك .. إلا إن أخبرك بأنك المهدى المنتظر الذى صفته كذا وكذا .. عندها لنا نظرة أخرى “

وأسوق لكم بيت شعر لمن حلقت روحه ومست روح رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ذاب فيه فلم يجد لنفسه وجودا معه ولم يعرف له هوية .. فقال فى آخر ديوان له قبل انتقاله “الوفيق”:

حتى”الهُوُيَّةُ”..لمْ تَزَلْ مجهولةً!! *** والروحُ..قد بَلَغَتْ بنا لِتَراَقِى!!

وكم من روح لايعلمها إلا الله ورسوله .. وكم من حقيقة لا يصل لكنهها أحد، وعلت فوق الأرواح و العقول ..

 

وأقول لأهل زمانى ممن يبحثون عن الإمام المهدى راحة لهم وخلاصا وكسلا .. ماذا قدمتم وماذا أعددتم .. !!؟ خلاف وفُرقة وقلوب خاوية ملأتها الدنيا عن آخرها ..

هلاَّ جمعتم أشلائكم وتوحدتم صفا حبا وإيمانا وسلاما ..

ماذا يكون .. لو كان جارك هو الإمام المنتظر .. ماذا ينفعك .. وماذا يشغلك ..

ابحث عن رسول الله فيك الذى ضيعته .. ففيه رجاءك وصلاحك وهداك وإيمانك ورضا ربك ..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

كتبه السيد مشرف ومدير منتدى الشيخ صلاح الدين القوصي.

http://www.alkousy.com/showthread.php?t=1767

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *