البركة وأدلتها

فاما المكان مثاله مكة المقدسة زادها الله شرفا وهيبة وايضا المدينة الطيبة الطاهرة على ساكنها افضل صلاة واتم سلام .
وأما الزمان فمثاله شهر رمضان ويوم عرفة وعاشوراء ويوم الجمعة ..
واما الاعيان فمثاله القرآن الكريم واثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم واثار الاولياء الصالحين رضي الله تعالى عنهم ..
 
وأدلته كما يأتي:
 
أخرج البخاري في صحيحه في باب خاتم النبوة بإسناده إلى الجعيد بن عبد الرحمن قال : “سمعت السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ، وتوضأ فشربت من وضوئه …”
وأخرج البخاري في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم بإسناده إلى أبي جحيفة قال: “دُفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة، فخرج بلال فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع الناس عليه يأخذون منه …” الحديث .
وأخرج البخاري في كتاب اللباس في باب القبة الحمراء من أدم بإسناده إلى أبي جحيفة المذكور قال: “أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدمٍ (جلد) ورأيت بلالاً أخذ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم والناس يتبدرون الوضوء، فمن أصاب منه شيئًا تمسح به ومن لم يصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه” . وهو بمعنى حديث أبي جحيفة السابق وقد أخرجه البخاري أيضًا في كتاب الصلاة في باب الصلاة إلى الغبرة وباب السترة بمكة .
روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: “كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي ، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني ، فقال له أبشر فقال قد أكثرت عليّ من أبشر، فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال: ردّ البشرى فاقبلا أنتما قالا قبلنا. ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا، فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما ، فأفضلا لها منه طائفة” . أخرجه البخاري في كتاب المغازي في غزوة الطائف وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل أبي موسى.
وعن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنهما قالت: “دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته” . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
قال شارح هذا الحديث: “إنما قطعتها لتحفظ موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتبرك به وتصونه عن الابتذال” اهـ .
وفي صحيح البخاري من كتاب الأشربة في أول باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وءانيته “أن عبد الله بن سلام الصحابي الذي هو من أوتي أجره مرتين قال لأبي بردة: ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ” .
وقد أخرج البخاري في هذا الباب بإسناده إلى سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه حديثًا قال فيه: “فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم متى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: أسقنا يا سهل فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه، فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه تبركًا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز من سهل فوهبه له” .
وأخرج البخاري في باب شرب البركة والماء المبارك بإسناده إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: ” قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضرت العصر وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم به، فأدخل يده فيه وفرج أصابعه ثم قال: “حيّ على الوضوء ، البركة من الله” ، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا ءالو (أي لا أقصر) ما جعلت في بطني منه فعلمت أنه بركة . قال سالم بن أبي الجعد ، قلت لسالم : كم كنتم يومئذٍ ؟ قال : ألفًا وأربع مائة” .
وأخرج مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه في باب قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس وتبركهم به عن أنس بن مالك قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه ، فربما جائرة في الغداة الباردة فيغمس يده فيها” .
أخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم من طريق أبي الخير عن أبي رُهم في حديث عن أبي أيوب أنه قال: ” قلت يا رسول الله كنت ترسل إليّ بالطعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام ؟ قال أجل إن فيه بصلاً فكرهت أن ءاكل من أجل الملك وأما أنتم فكلوا” .
 
أخرج البخاري في كتاب الأدب في باب حسن الخلق والسخاء بإسناده إلى سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ” جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم هي شملة فقال سهل هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت المرأة : يا رسول الله أكسوك هذه ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها فلبسها، فرءاها عليه رجل من الصحابة فقال : يا رسول الله ما أحسن هذه فاكسنيها، فقال نعم فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئًا فيمنعه، فقال رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعل أكفن فيها”
 
وفي صحيح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر قالت: “هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمريض يستشفي بها” اهـ . وفي روايةٍ: “نغسِلُها للمريض مِنّا”.
 
روى الحافظُ الزَّبيديُّ في شرحِ الإحياءِ عن الشَّعبيّ قالَ: “حَضرتُ عائشةَ رضي الله عنها فقالت: إني قد أَحدَثتُ بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حَدَثًا ولا أدري ما حَالي عندَهُ فلا تدفنوني مَعَهُ، فإني أكرَهُ أن أجاوِرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ولا أدري ما حالي عندَهُ، ثم دَعَت بخرقةٍ من قميصِ رسولِ الله فقالت: ضَعوا هذه على صَدري وادفِنوها معي لَعَلّي أنجو بها من عذابِ القبرِ”. اهـ.
 
عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: “حدثني أبي عن ثمانه، عن أنس أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نِطعًا، فيقيل عندها على ذلك النطع قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ، ثم جمعته في سك، قال فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك قال: فجعل في حنوطه” . رواه البخاري
 
أخرج البخاريُّ ومسلِمٌ من حديثِ أنَسٍ، ففي لفظِ مسلمٍ أنهُ قال لمَّا رَمَى الجمْرَةَ ونَحَرَ نُسُكَهُ وحلَقَ ناولَ الحالِقَ شِقَّهُ الأيمنَ فحلَقَ ثمَّ دَعَا أبا طلحةَ الأنصاريَّ فأعطاهُ ثمَّ ناولَهُ الشِّقَّ الأيْسَرَ فقال: احْلِق، فحلَقَ فأعطاهُ أبا طلحةَ فقالَ: اقسِمْهُ بينَ النَّاسِ.
وفي روايةٍ لمسلم أيضًا: فبدأَ بالشّقّ الأيْمَنِ فوزَّعَهُ الشّعْرَةَ والشَّعرَتينِ بين النَّاسِ ثم قالَ بالأيْسَرِ فصنَعَ مثلَ ذلكَ ثم قال: ههُنا أبو طلحةَ فدفعَهُ إلى أبي طلحةَ.
 
وفي روايةٍ أُخرى لمسلمٍ أيضًا أنّه عليه الصلاةُ والسلامُ قال للحَلاَّقِ ها، وأشارَ بيدِهِ إلى الجانبِ الأيْمَنِ فقسَمَ شعَرَهُ بينَ مَن يليْهِ، ثم أشارَ إلى الحلاَّقِ إلى الجانبِ الأيْسَرِ فحلَقَهُ فأعْطاهُ أُمَّ سُلَيْم، فمعنَى الحديثِ أنّهُ وزَّعَ بنَفْسِه بَعْضًا بينَ النّاسِ الذينَ يَلُونَهُ وأعْطَى بعضًا لأَبي طلحةَ ليوزّعَهُ في سائرِهم وأعْطَى بعضًا أمّ سُلَيم..
 
الرسول أرشدَ ُ أمّتَهُ إلى التبرّكِ بآثارِهِ كُلها بدليل انه صلى الله عليه وسلم قسم شعرَهُ بينَ أصحابِهِ ليتبرَّكوا به لا ليأكلوهُ لأنَّ الشعرَ لا يُؤكَلُ إنما يستعملُ في غيرِ الأكلِ، فأرشدَ الرسولُ أمّتَهُ إلى التبرّكِ بآثارِهِ كُلها، وكان أحدُهم أخذَ شعرةً والآخر أخذَ شعرتينِ وما قسمهُ إلا ليتبرَّكوا بهِ فكانوا يتبرّكونَ به في حياتِهِ وبعدَ وفاتِهِ، حتى إنهم كانوا يغمسونَهُ في الماءِ فيسقونَ هذا الماء بعض المَرضى تبرُّكًا بأثرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديثُ في البخاري ومسلمٍ وأبي داودَ.
حتى إنه صحَّ أنه صلى الله عليه وسلم بَصَقَ في فِي الطفلِ المعتوهِ وكان يعتريهِ الشيطانُ كلّ يومٍ مرّتينِ وقال: « اخرُج عَدُوَّ الله أنا رسولُ الله » رواه الحاكمُ، فخرجَ منه الجِنّيُّ فتعافَى.
 
وأخرج البخاري بإسناده إلى إسرائيل بن يونس ، عن عثمان بن عبد الله بن وهب مولى ءال طلحة أنه قال: “أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء (وقبض إسرائيل ثلاثة أصابع) من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شىء بعث إليها مخضة ، فاطلعت في الجُلجُل فرأيت شعرات حمرًا” .
 
قال في الفتح: “والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناء إلى أم سلمة فتجعل فيه تلك الشعرات، وتغسلها فيه وتعيده فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به استشفاء بها فتحصل له بركتها” .
 
وقال القسطلاني: “والحاصل من معنى هذا الحديث أن أم سلمة كان عندها شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم حمر محفوظة للتبرك في شىء مثل الجلجل ، وكان الناس يستشفون بها من المرض فتارة يجعلونها في قدح من ماء ويشربونه ، وتارة في إجّانة من الماء فيجلسون في الماء الذي فيه الجلجل الذي فيه تلك الشعرات الشريفة” اهـ.
 
وجاء في كتاب (زاد المسلم) عند ترجمة أبي أيوب الأنصاري ما نصه: “وروي عن سعيد بن المسيب أن أبا أيوب الأنصاري أخذ من لحية رسول الله صلى الله عليه شيئًا فقال (لا يصيبك السوء يا أبا أيوب) ” .
 
وفيه أيضًا: روى ابن السكن من طريق صنوان بن هبيرة عن أبيه قال: “قال ثابت النباني قال لي أنس بن مالك: هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعها تحت لساني ، قال فوضعتها تحت لسانه فدفن وهي تحت لسانه” .
 
وأخرج البخاري في صحيحه أثناء كتاب الوضوء في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، بإسناده إلى ابن سيرين قال: “قلت لعبيدة عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس أو من قبل أهل أنس فقال: “لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها”. كذا في لفظ البخاري، وأخرجه الإسماعيلي وفي روايته “أحب إلي من كل صفراء وبيضاء”.
 
اخرج الإمامُ أحمدُ في مُسْنَدِه أنَّ النَّبي قلَّمَ أظفَارَهُ وقسَمَها بينَ النّاس، ومعلومٌ أنَّ ذلكَ لم يكن ليأكُلَها الناسُ بل ليتبرَّكُوا بها.
 
روى البيهقيُّ في دلائلِ النُّبوةِ والحاكمُ في مُستَدْرَكِهِ وغيرُهما بالإسنادِ أن خالدَ بنَ الوليدِ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً له يومَ اليَرْمُوكِ فقالَ: اطلبُوها، فَلَم يجِدُوها، ثمَّ طلبُوها فوجَدُوها، فقال خالدٌ: اعتمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فحلَقَ رأسَهُ فابتَدَرَ الناسُ جوانِبَ شَعَرِهِ فسَبَقْتُهُم إلى نَاصيتِهِ فجعَلْتُها في هذهِ القلَنسُوَةِ فلَمْ أشهدْ قِتالاً وهي معي إلا رُزِقتُ النَّصْرَ. وهذه القصةُ صحيحة كما ذكرَ ذلك الشيخُ حبيبُ الرحمن الأعظميّ في تعليقهِ على المطالبِ العاليةِ فقال “قال البوصيري رواه أبو يعلى بسندٍ صحيحٍ وقال الهيثميُّ رواهُ الطبرانيُّ وأبو يعلى بنحوهِ ورجالُهما رجالُ الصحيحِ” اهـ.
 
قال ابن كثير في البداية والنهاية عند ذكره محنة الإمام أحمد ما نصه: “قال أحمد: فعند ذلك قال – يعني المعتصم – لي: لعنك الله، طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني، ثم قال: خذوه واخلعوه واسحبوه. قال أحمد: فأخذت وسحبت وخلعت وجيء بالعاقبين والسياط وأنا أنظر، وكان معي شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مصرورة في ثوبي، فجردوني منه وصرت بين العقابين”. ا.هـ.
 
وروى الذهبيُّ في كتابِ السّيَرِ أنَّ عبدَ الله ابن الإمامِ أحمدَ قال: “رأيتُ أبي يأخُذُ شعرةً من شعرِ النبي فيضعهَا على فيهِ يقبّلهَا، وأحسبُ أني رأيتُهُ يضعُهَا على عينِهِ، ويغمسهَا في الماءِ ويشربهُ يَستشفي بهِ، ورأيتُهُ أخذَ قصعةَ النبي صلى الله عليه وسلم فغمسَهَا في جُبّ الماءِ ثم شَرِبَ فيها، ورأيتهُ يشربُ من ماءِ زمزمَ يستشفي بهِ، ويمسحُ به يديهِ ووجهَه”.
 
ويروى “أن الإمام أحمد بن حنبل كان عنده ثلاث شعرات من الجسد الشريف فأمر أن توضع واحدة على عينه وأخرى على عينه الأخرى وأخرى على فمه إذا كفن تبركًا بآثاره صلى الله عليه وسلم” .
 
وحاصله أنه بلا شك التبرك باثار الأولياء رضوان الله تعالى عليهم هو سنة الله تعالى في خلقه والادلة اكثر من ان احصى …
نسال الله تعالى ان يرزقنا ولو ذرة من اثاره صلوات ربي وسلامه عليه وان ينفعنا بها كما نفع من سبقنا اللهم امين
 
وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيِنَ.

 
منقووول
 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *