يوم الإنجاز هو يوم الفرح و العيد

 

أيها الأخوة والأخوات

قال رسولكم الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم ” للصائم فرحتان إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه ، فرح بصومه “.
والسؤال الذي يطرح نفسه ، ما سبب فرحه بفطره ؟!
هل تساءلنا عن ذلك ؟ هل هو الفرح بالأكل والشرب ؟!
إذا كان الأمر كذلك ، فما الذي فضل الإنسان على البهائم ؟!

أيها الأحباب ..
إن فرح المسلم الصائم يكون لتحقيقه الإنجاز الذي طالبه الله به ” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه “. والصيام لا يكون فقط كما تعلمون عن الطعام والشراب ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :” من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه “.
إنه الإنجاز العظيم وهو بالتشبه بالرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي مدحه ربه عز وجل بقوله ” وإنك لعلى خلق عظيم “.

أيها الأخوة والأخوات .
هذا هو الإنجاز الحقيقي ، وهو أداء الواجب والتغلب على الأهواء ودحر الشيطان ، ثم تعالوا أيها المسلمون لنطبق هذا على حياتنا اليومية طوال أيام السنة ، أين نحن من دروس رمضان ؟!

السؤال الأول إلى المسؤولين في البلاد ، سواء أكانوا منفذين أم مشرفين أو مراقبين .
الصوم يعني الصدق في الإنجاز ” إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي يه “. لأنه كما قال العلماء يتوقف على النية الصادقة ، وهذه لا يطلع عليها ملك ليكتبها ولا شيطان ليفسدها .

فهل ساءلنا أنفسنا- بكل صدق -هل حققنا ما هو مطلوب منا أمام الله ثم أمام شعبنا ؟!
إن المسألة لا تحتاج إلى ذكاء ولا إلى المذاكرة ولكنها تحتاج إلى مراجعة النفس ، والصدق مع الله ، عسى الله أن يبدل حالنا إلى أحسن حال . ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ، ومالهم من دونه من وال “.
ويقول الله عز وجل ” ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذقيهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ، قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل ، كان أكثرهم مشركين “.

والسؤال الثاني إلى الشعوب ، وهو ما دورنا في بناء بلادنا ، هل هو النقد والتجريح في المجالس والدواوين ؟ أو الصراخ والعويل ؟ أم هو العمل الصادق لإنجاز المهمة التي خلقنا الله لها ؟ ” إني جاعل في الأرض خليفة ” !!

قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” لا يكونن أحدكم إمعة ، يقول أنا مع الناس ، إذا أحسنوا أحسنت وإذا أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم ، إذا أحسن الناس أن تحسنوا وإذا أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم “.

ألا هل بلغت ….. اللهم فاشهد .

أيها الأخوة الكرام …..
إن تمام إنجاز الصوم يكون بصدقة الفطر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ، ولا يرفع إلا بزكاة الفطر ” تخرج قبل صلاة العيد ، صاعا من غالب قوت البلد أو قيمة ذلك نقدا ، وهو دينار واحد حسب فتوى هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف ، تخرجونها عن أنفسكم وعن من تعولونه من زوجة وأولاد ، ويستحب أن تخرجوها عن خدمكم المسلمين – على مذهب الجمهور – ومن لم يدفع إلى الآن فليبادر إلى إخراجها حتى يبرىء ذمته .

اللهم اجمع قلوبنا على حبك ، وحب رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وحب آل بيته عليهم السلام ، وحب صحابته عليهم رضوان الله ، وحب جميع المسلمين عليهم رحمة الباري……والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كتبه البريسوفور: محمد بن عبد الغفار بن عبد الرحمن الشريف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *