الإيمان والأخلاق والصفات الطيبة كيف تنتقل بين الناس؟

من هذا الجدول نرى أن قبل عام 200هـ لم يكن هناك أي من كتب الصحاح الكبرى(البخاري ومسلم…الخ)

ميلاد ووفاة أئمة الحديث

حسب التاريخ الهجري

الميلاد الوفاة
البخارى 199 256
مسلم 204 261
النسائى 215 313

أبو داود

201 275
الترمذى 209 279

ابن ماجه

207 273

فكيف كان يعيش أفضل القرون.. عصر النبي صلى الله عليه وسلم. ثم الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية بالكامل (انتهت حوالي 132هـ). ثم بعد 70 سنة من بدية الدولة العباسية  ولد أقدم أهل الصحاح وهو الإمام البخاري.

في الرعيل الأول المشهود لهم بالخيرية كان الدين والصلاح والتقوى تنتقل بالصحبة والمجاورة في نفس البلد.

فالتابعين  يرون الصحابة ويتبايعون ويتعاملون (جيران وأرحام ومصلين في مسجد واحد) فتنتقل الصفات الطيبة من رؤيتهم لدموعهم ورقة قلوبهم وقوة دعائهم وحزنهم وشفقتهم وقوة التوكل والصبر في الرزق والحوائج والأمراض ويرون عفوهم عن زلات الجهلاء ورحمتهم بدوابهم. وزهدهم وتقللهم من الدنيا حتى لو جاءتهم مقبله اليوم فهم غدا ليس بأيديهم شيء. فقر إختياري.. فأخذ التابعون هذه الأشياء والصفات بالمحبة للصحابة والإجلال لهم بسبب حسن حياتهم وصدقها. وأخذوا معها ماعلموه من الصحابة من (قال الله. وقال رسول الله وفعل رسول الله كذا). وهكذا حتى جاء زمنٌ الناس تأخذ فقط ((قال الله. وقال رسول الله وفعل رسول الله كذا)) من الكتب والأوراق وبعدوا عن المعاشرة والجوار والاحترام لأهل الصفات خاصة إذا كان من أهل الصفات من لايقرؤون ولا يكتبون أو تعليمهم هذا بسيط. لكنهم كما قال صلى الله عليه وسلم (رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره)..

لاأطيل لكن قد تعجب أكثر إذا علمت أن صحيح الإمام البخاري (وهو أقدم الصحاح) لم يعرف إلا بعد عام 400هـ!!!!!. لأن إنتشار الكتب ليس سهلا كما هو الآن.. الحديث طويل. ولنا عودة للأهمية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *