كن حرا عن الأغيار لاتأخذ دينك إلا من الصادقين العازفين عن غير ربهم!

“ولكنى أعرض مفهومى و استنباطى الروحى و العقلى لمعانٍ لا تأباها اللغة العربية فى التركيبات اللغوية التى جاءت بهذا الخصوص.. و ما عليك من حرج أن تقبله بشرح لصدرك.. أو ترفضه بعدم موافقة عقلك..

أنت مخير بلا حرج علىّ و لا عليك..

و أنت تعلم أن كل كلام غير كلام الله و كلام رسوله يؤخذ منه و يرد كما قال ساداتنا أجمعون.

فما ضرى إذا رفضت شرح هذا أو ذاك… و رفضت قول من قال أن الذرة فى القرآن مقصود بها ذرة الرمل.. أو أن الأقلام و الكتابة التى يقصدها ربنا جل و علا ليست مثل أقلامنا و لا أوراقنا التى تصوروها هم على قدرما ما تعودوه من هذه المسميات!! و شرح ربى صدرى لمفهوم جديد استجليه لغير أقلامهم و كتاباتهم و ذراتهم… و هو أيضا من كتاب الله و حديث رسوله صلى الله عليه وسلم .

و إلا فأنى أتساءل عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم  : ” يأتى القرآن الكريم يوم القيامة بكرا كأن لم يمس “..

إذا فما الرأى فيما يجتهد فيه المفسرون و يختلفون ويجتمعون… و القرآن ما زال بكرا!!

و مثال آخر مع الفارق : و ما معنى التأويل الذى جاء فى حديث رسول الله فى دعوته لإبن عباس رضى الله عنه!! ” اللهم فقهه فى الدين و علمه التأويل”؟؟ أليس التأويل إذا هو غير الفقه فى الدين!!

أليس معنى التأويل هو احتمال أوجه معانٍ مختلفة للرمز الواحد!!

لماذا يحجر القارئ عقله و عقل غيره بما قاله السابقون ويرفض فتح الله على غيرهم.. طالما لم يخالفوا كتاب الله و سنة رسوله!! حتى تجمد الدين و تجمد حاله و المسلمون على حال ومعانٍ لألف عام مضت و اصبحوا موضع أعتراض للأجيال الحديثة وعلامات استفهام كثيرة لا تنتهى؟؟؟؟

طالما لم أحلل حراما أو لم أحرم حلالا.. و لم أتعرض لعقيدة فى الدين خالفت فيها الشرع.. فأنت أيها القارئ فى ذاتك حر فى أن تقبل أو ترفض كلامى… و لكن ليس من حقك أن تخطئه أو تحجر على العقل استنادا أو اعتمادا على أقوال سابقة صدرت عن أناس مثلنا سبقونا بالإيمان رضى الله عنهم… أو لم يتعرضوا لها أصلا.

فمن وجد فى نفسه قبولا لهذه المعانى فبها و نعمت… و من لم يجد نسأل الله له و لنا أن يهدينا و أياه إلى الحق المبين.

و إلا سنظل نحن و المجتمع و علماء المسلمين محبوسين فى أقوال السابقين منذ ألف عام كأننا تجمدنا منذ ذلك التاريخ البعيد.

و قد لاحظنا أن كل كتاب يصدر ما هو إلا أختيار لبعض الأقوال السابقة… أهذا يسمى تأليف و اجتهاد أم نقل و اقتباس!! فأين عقولنا و قلوبنا و بصائرنا.

نسأل الله تعالى أن يعلمنا بما ينفعنا من فضله الواسع وأن ينفعنا بما علمنا و أن ندخل فى باب علم رحمته الواسعة حيث يقول: ” و اتقوا الله و يعلمكم الله “.. لا نقلا و لا استنساخًا..

و الحمد لله رب العالمين… و أجدد إيمانى فأشهد ألا لا أله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا هو عبده و نبيه و رسوله.. واستغفر الله من كل قول أو عمل يخالف كلام الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم  و عن السهو والزلل..

و صل اللهم و سلم و بارك على رسول الله إمام المرسلين ومعلم السابقين و اللاحقين إلى يوم الدين و على آله و صحبه وعلينا معهم يا رب العالمين.” إنتهى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *