كلما اقتربت من أنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلما ارتقى فهمك لآيات الله تعالى

فإن كانت روحانيتك على درجة من القُرب لروحانية رسول الله صلى الله عليه و سلم.. و حُبك له ظاهر باطن.. و تستمد من أنوار إيمانه كما قلنا.. فهو أعرف الخلق بربهم و أعلاهم فهماً لكتاب الله تعالى بلا جدال.. فهذا هو القرآن الذي أُنزِل على قلبه صلى الله عليه و سلم…

فكلما اقتربت من أنوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلما ارتقى فهمك لآيات الله تعالى ، و أمدَّك رسول الله ببعض أسراره فضلاً منه و كرماً…

و رضي الله تعالى عن “عمر بن الخطاب” الذي قرأ الفاتحة على الملدوغ فشفاه الله… بينما الملدوغ نفسه قرأ الفاتحة فلم يتم له الشفاء.. فيُنبِّه صلى الله عليه وسلم إلى هذا السر الدقيق بقوله “الفاتحة هي الفاتحة… و لكن أين عمر!!! …” و صدق رسول الله.. أين روح عمر .!!!

و هذا يدلك على أن لروحانية القارئ للقرآن ، دوراً هاماً في التقاط أنوار الآيات القرآنية.. حتى و إن كانت ظاهرة لعموم الخلق.. و كلهم مأمورون بتلاوتها و الذكر بها.. و لكن كل روح تأخذ على قدرها.. و تسبحُ في مستواها لا غير…

من كتاب “محمد نبي الرحمة” – لعبد الله “صلاح الدين القوصي” .

http://www.alabd.com

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *