فردوسى ونعيم جنانى من قْربى لرسول الله

يا قدماً للصدق و مَقْعَدَ

أنوَارٍ لرسول اللهْ

بالروح و بالقلب و عقلى

موصولا برسول اللهْ

بل جسدى.. و العظم و كُلِّى

بل ظِلِّى لرسولِ اللَّهْ

فِردَوسى.. و نعيمُ جنانى

من قُرْبى لرسول اللهْ

قَدْ ذُقْتُ الأنوَارَ فَذُبتُ..

فجمعونى برسول اللهْ

من يومِ “ألسْتُ” أنا الفانى

و الباقى برسول اللهْ

وَ نزَلْتُ إلَى دنيا الناس

و قلبى عند رسول اللَّهْ

وَ وَقفتُ عَلَى الأعتاب.. أٌقَبِّلُ

آثاراً لرسولِ اللهْ

إنْ يُحجَبْ بصَرِى عَنْ حِبِّى

ففؤادى لرسولِ اللهْ

لم أعرِف فى الكَوْنِ حضوراً

غير حضور رسول اللهْ

قالوا: للدنيا أحكام

قلتُ: الحَكَمُ رسولُ اللهْ

قالوا: الدنيا سجن المؤمن

قلتُ: الوَصْلُ رسولُ اللهْ

لا دنياى و لا أخراى

أريد سِوَى برسولِ اللهْ

جنةُ روحى.. و الفردوس

بنعلِ وَ قَدَمِ رسول اللهْ

يا هذا لو ذُقتَ مذاقى

لنعمتمْ برسول اللهْ

من تُحجَبْ عنه الأنوار

فلن يفهمَ لرسول اللهْ

إيمانُ الأكوَانِ جميعاً

فى قلبٍ لرسول اللَّهْ

لا يعْرِفُ إلا مَنْ ذاق

مَحَبتهُ لرسول اللهْ

وَ يزيدُ الإيمان بنور

و بسرٍّ لرسولِ اللهْ

محرابُ الأرْوَاحِ وَ قُدْسٌ

فى ذاتٍ لرسولِ اللَّهْ

و إمامٌ فى الصَّدْرِ مبينٌ

و الإحصا.. لرسولِ اللَّهْ

صَلَوَاتٌ عُظْمَى مِنْ ربِّى

وَ سلامٌ لرَسولِ اللَّهْ

لا خَلْقٌ أبَداً يقْدِرُها

تعظيماً لِرَسولِ اللَّهْ

يا سِرَّ الأنوَارِ أغثنى

وَ اجمعنى برسول اللَّهْ

يقظاناً.. فى صحْوٍ منى

أوْ محْواً برسولِ اللهْ

إن أصحو.. أو أغرَقُ نوماً

فالرؤية لرسول اللهْ

إحساسى.. وَ مشاعر روحى

وَ فؤادى برسول اللهْ

يا ربى أحببتُ رسولَك

بل ظلاًّ لرسول اللهْ

أحوَالاً.. وَ حديثاً ألْقَى

أوْ نفَساً لرسولِ اللَّهْ

بل أهْلاً.. وَ الصحب وَ بيْتاً

قَدْ طَهُرُوا برسول اللهْ

إنْ أسْمَعْ صِفَةً أوْ وَصْفاً

أوْ قَوْلاً لرسولِ اللهْ

تغمرنى الأنوَار فأحيا

مُنتشياً برسول اللَّهْ

لا أسمعُ بالأُذُنِ.. وَ لَكِن

سَرَيانا لرسول اللَّهْ

فى جسمى و الروح و قلبى

أنوَاراً لرسول اللَّهْ

فتذوب الأكوَان جميعاً

ذَوَباناً برسولِ اللَّهْ

يا رَبِّى ما حيلةُ عبدٍ

إنْ يفنى برسولِ اللَّهْ!!

أوْ يبقَى فى النور فيَغرَق

فى بحرٍ لرسولِ اللَّهْ!!

أَعَلَيْهِ عتاب و حساب!!

أَمْ يُحْسَبُ لرسولِ اللهْ!!

صَلَوَاتٌ عُظْمَى مِنْ ربِّى

وَ سلامٌ لرَسولِ اللَّهْ

لا خَلْقٌ أبَداً يقْدِرُها

تعظيماً لِرَسولِ اللَّهْ

يا ربى.. سلَّمتكَ أَمْرى

فى حُبى لرسولِ اللَّهْ

وَ الحبُّ هديةُ أفضالٍ

من رَبِّى لرسولِ اللَّهْ

لكَ حَمْدِى.. من قلب محبٍّ

هيْمانٍ برسولِ اللهْ

وَ افعَل بى ما شئتَ.. وَ لكنْ

مقترناً برسولِ اللهْ

سلَّمتُ أُمورى للهِ

عَلَى قَدَمٍ لرسولِ اللهْ

صَلَوَاتٌ عُظْمَى مِنْ ربِّى

وَ سلامٌ لرَسولِ اللَّهْ

لا خَلْقٌ أبَداً يقْدِرُها

تعظيماً لِرَسولِ اللَّهْ

يا ربُّ.. وَ صلِّ بركاتٍ

وَ سلاماً لرسولِ اللَّهْ

ما خلْقٌ فى الكوْنِ تلاها

تعظيماً لرسولِ اللَّهْ

لا رُسُلٌ.. أوْ مَلْكٌ يفهَمُ

ما فيها لرسولِ اللَّهْ

لى وَحْدى.. فضلاً من نورِك

مَوْصولاً برسولِ اللهْ

تغبطها الأكوَانُ علُوًّا

وَ كَمالاً.. لرسولِ اللهْ

إنْ قالوا: قدْ شَطَّ العبْدُ

فأَشْتاتى لرسولِ اللهْ

هُوَ”جَدِّى”.. وَ الأصْلُ لروحى

وَ حياتى لرسولِ اللَّهْ

فعَلَيْكَ الصلواتُ العُظْمَى

وَ الأعْلَى لرسولِ اللَّهْ

فاقبلها.. جوداً من فضلك

من نسلٍ لرسولِ اللَّهْ

وَ ختاماً أشْهَدْتكَ ربى

تعظيماً لرسولِ اللَّهْ

هوَ عبدٌ.. أنعمتَ علَيهِ

بأنوارِكَ لرسولِ اللهْ

فالعبد الأوْحَدُ.. تقديساً

هُوَ ذاتٌ لرسولِ اللَّهْ

وَ اللَّهُ تعَالَى هُوَ فَردٌ

وَ إلَهٌ لرسولِ اللَّهْ

رحمانٌ.. وَ تعَالَى عِزًّا

وَ المَوْلَى لرسولِ اللَّهْ

فشهادةُ توحيدى عندك

أبعثها لرسول اللهْ

فيكون الشاهد لى.. و شفيعى

فى حبِّى لرسولِ اللَّهْ

وَ بقلْبى أختِمُ أشعارى

فى مدحى لرسولِ اللهْ

فعَلَيْهِ سلامٌ وَ صلاةٌ

دائمةٌ لرسولِ اللهْ

صَلَوَاتٌ عُظْمَى مِنْ ربِّى

وَ سلامٌ لرَسولِ اللَّهْ

لا خَلْقٌ أبَداً يقْدِرُها

تعظيماً لِرَسولِ اللهْ

القصيدة لمجدد العصر الشيخ صلاح الدين القوصي المدينة المنورة رجب 1425 ه – أغسطس 2004 م من ديوانه (محمد الإمام المبين صلى الله عليه وسلم)

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *