نحن..الغيورون..المعلى قدرنا ما فوقنا أبدا .. لنا من سادة

وأولها كما تعرفون (يا من رضيتَ " بقرْطها و قِلادة " إياك أَعْنِى .. و افهموا يا سادَةْ !! ) فتذكرت الأبيات التي بعثتها للشباب وفورا بحثت في سجل الصادر في الجوال فلم أجد أني أرسلتها للوالد رضي الله عنه، وفهمت بعد وقت أن الرسالة وصلت لجواله رضي الله عنه من جوالي ولا أدري كيف،،،

 

 

المهم هذه هنا قصيدة الشاعر إبن شهاب، لعله من شعراء الأندلس:

من غرامي بقرطها والقلادة

إن أمت مغرماً فموتي شهادة

غادة حلّ حبّها في السويدا

ورمى سهمها الفؤاد قصاده

نحوها تنزع النفوس فتلقاها

لداعي مزارها منقاده

وإذا عرج النسيم عليها

هز تلك المعاطف الميادة

زارني طيفها ومَنَّ بوعدٍ

هل ترى الطيف منجزاً ميعاده

من لصب يصب صيب دمعٍ

مذ صبا نحوها أصابت فوآده

ليس إلا لها وللنفر البيض

بنظم القريض يجري جياده

يا غريباً بأي وادٍ أقاموا

من فسيح البلاد صاروا عهاده

آل بيت الرسول أشرف آلٍ

في الورى أنتم وأشرف ساده

أنتم السابقون في كل فخرٍ

أسس الله مجدكم وأشاده

أنتم للورى شموس وأقمار

إذا ما الضلال أرخى سواده

أنتم منبع العلوم بلا ريب

وللدين قد جعلتم عماده

أنتم نعمة الكريم علينا

إذ بكم قد هدى الإلهُ عباده

لم يزل منكم رجال وأقطابٌ

لمن أسلموا هداة ً وقاده

أنتم العروة الوثيقة والحبل

الذي نال ماسكوه السعادة

سفن للنجاة إن هاج طوفان

الملمّات أو خشينا ازدياده

وبكم أمن أمة الخير إذ أنتم

نجوم الهداية الوقادّه

أذهب الله عنكم الرجس أهلَ البيت

في محكم الكتاب أفاده

وبتطهير ذاتكم شهد القرآن

آن حقاً فيا لها من شهادة

لا بما قد عملتموه من الخير

ولكن قضت بذاك الإراده

من يصلّي ولم يصلِّ عليكم

فهو مبدٍ لذي الجلال عناده

معشرٌ حبكم على الناس فرض

أوجب الله والرسول اعتماده

فاز من رأس ماله من رضاكم

لم يخف قط ذات يوم كساده

حبكم يغسلُ الذنوبَ عن العبد

ولا غرو أن يزيل فساده

وبكم أيها الأئمة في يوم

التنادي على الكريم الوفاده

يوم تأتون واللواء عليكم

خافقٌ ما أجلها من سياده

والمحبون خلفكم في أمانٍ

حين قوم الجحيم هلْ من زياده

فاز والله في القيامة شخصٌ

لكم بالوداد أدّى اجتهاده

وهذه قصيدة مولانا ووالد الجميع رضي الله عنه:

وفي هذه الأبيات الأولى يوجه رضي الله عنه بعدم الرضا بالقليل ويرفع جنابه الهمم إلى الزيادة والسمو عن القرط والقلادة

 

يا من رضيتَ " بقرْطها و قِلادة "

إياك أَعْنِى .. و افهموا يا سادَةْ !!

أنا .. ما رَضيتُ بجِيدها أو رِمْشِها

أنا .. طامعٌ فى ثغرِها .. و زيادَةْ !!

أنا..فارسُ النُدْمان .. أسْقِى صَحْبنا..

و أروحُ  أطـلب منـهمُ  إمدادَهْ

مَلَكَ الفؤادَ جمالُها .. و لِسحرِها

أَلـقـى الـمتـيَّمُ  قلـبَــهُ و قـيـادَهْ

يا أيها المغبونُ .. يا مَنْ لم تنلْ

حَظا لِروحِك .. فى عَمَى و بلادَة

إلْحَقْ بركب النورِ عند "محمدٍ"..

من قبل موتٍ مُقْبلٍ .. و إبادَة

واللـهِ..لما أَشْرَقتْ من خِدْرِها

مَلَـكَتْ فؤادًا .. حـرَّمتهُ رُقـادَهْ

قلتُ:الوصالَ..فقيل:موتك دونه..

فاهـجـرْ فـراشًا لـيِّـنًا .. و وسادة

فاغْضُضْ بِطرْفِك ..لا تُحِلْ مَحَارِمًا

حـتى تـقـدِّم مـهـرَنـا و سـدادَهْ

 

 

 

ثم هنا يوجه رضي الله عنه أنه وآل البيت هم المقصودون والمطلوبون والذين تتيم الناس بهم وقتلوا بجمالهم

ويختم هذا القسم بقوله في بيتين يمكن جعلها جملة كاملة نثرية وكأنها حديث مروي:

"إنْ مـات عشـقًا عندنا .. فـله بنا "دِيَةٌ"!! تـفوق طموحَه و رشادَهُ  ومَـنْ مـات فينا .. عاشقًا لجمالِنا كـانت لـه بالـحقِّ خـير شـهادَةٍ."

لنواصل:

صلّى علـينـا اللـهُ فى مـلـكوتـه

و اللـهُ أَوْصـىَ بالصلاة عبادَه

كـمْ مِـن قـتيلٍ بالـجمال متـيَّمٌ

لما أتـى .. أخذ الـغرامُ عـتادَه

لما رَنـا بالطرْفِ .. صار متيمًا ..

أتـى يـدُقُّ بخـيْمـتى أوتـادَهْ

فـإذا كَشَـفْـنا برْقـعـًا عـن وجـهِنا

و رأى..تفتَّتَ قلبُه.. كبُرادة !!

طلبَ العلا فى اللـه دون تردُّدٍ

و هَـوَى يُحطِّـمُ كـبْرَه و عِـنادَهْ

إنَّا .. لنأخذ قلبَكم .. و فؤادكم

لا تسـألَـنَّ مـتـى يـكـون مَـعادَهْ

إنْ مـات عشـقًا عندنا .. فـله بنا

"دِيَةٌ"!! تـفوق طموحَه و رشادَهْ

مَـنْ مـات فينا .. عاشقًا لجمالِنا

كـانت لـه بالـحقِّ خـير شـهادَة

 

 

ثم يؤكد ويتحدث عن آل البيت لأنه منهم ونائبهم ويبين أنه ليس لهم سادة لأنهم هم السادة

نحن..الغيورون..المُعلَّى قَدْرُنا

ما فـوقنا أبدًا .. لـنا مـنْ سـادَةْ

و تبارك الرحمنُ..جل جلالُه..

بالـنــور يـهدىِ خـلْـقه و عـبادَهْ

 

 

يرد على الشاعر وأنه لا غادة في كونكم (وليس كون شيخنا و آل ابيت) -لطيفة سامية-

 

أَعَرفْتَ عشقًا مثلَنا..يا شاعرى!!

و وجدتَ مثل جمالِنا.. و سعادَة !!

ما مثلَنا أبدًا.. ترى فى كونكم

مهما ترى فى كونكم من غادَة

 

وهنا لا حظ أيضا (كنجومِكُم)

ولما يقول (نحن الكرام) والكلام بصيغة الجمع،،،،،،، هنيئا لمن كان الشيخ محبا له،   فقد كان بيننا ليس شيخا بل كل آل البيت، ولازال أهل البيت جميعا حول محبيه لأنك إن توجهت إليه رضي الله عنه فقد وجدت الكل،،، ومن تحول لأحد ولو من آل البيت فقد حصل على خير كثير لكنه رضي بالقرط والقلادة، ولم يجاوز، وهو خير…… واصل حبيبي بلا فاصل

 

فَلَنَحن"آلُ المصطفى"..كنجومِكُم..

كَشَفتْ عن الليل البهيمِ سوادَهْ

نحن الكرام .. و لا يُردُّ جليسُنا

إلا بــخـيـر مـؤونــةٍ .. و رِفــادَة

إنَّا لنحن النسْلُ منه.. و حزْبُه..

كيف"الحبيبُ"!! و ربُّه قد زادَه !!

فالكون .. أجمَعُهُ .. يحبُّ "محمدًا"..

و اللـه سخَّر  صخرَهُ  و  جمادَهْ

"أُحُدٌ"..يُحَدِّثه !! و "جِذْعٌ".. عندَه

يحنو .. و"ضبٌّ".. ناطقٌ بشهادَة

يا أيها الناس .. استفيقوا .. قبلما

الـحسرات تأتيـكم بغـير هوادَة

صلُّـوا علـيه مسـلِّمين بـقـلـبـكم

و الدمعُ يصبح سَطرَهُ .. و مِدادَه

 

 

هنا يتحول رضي الله عنه من مخاطبة (ياشاعري) إلى (يا صاحبى)

يا صاحبى..أبْشِرْ بنورِ"محمدٍ"..

يرْبو لديك .. فلا تخافُ نفادَه

هذا .. هو الكنزُ العظيم .. و رحمةُ

الرحمنِ .. مـنه موزِّعـًا أمدادَهْ

و اللـهِ .. ما أبدًا قصدتَ"محمدًا"..

إلا و أغـــرق  جــودُه  قـصَّــادَهْ

شَوْقًا تزور .. و لستَ أجرًا ترتجى !!

فالـفـضـلُ منــه  قَـبُــولُــه رُوَّادَه

حبـا  تـزور .. بقلبِ عبدٍ عاشقٍ

فـالـلــهُ  يـسـقــى حـبَّـــه  وُرَّادَهْ

لا مثل من يرجو الثواب!! كأنما

دَيْنا يُقدِّمُ .. يستعيدُ سـدادَه !!

و اذكرْ إذا جئتَ"الرسولَ"..مُحِبَّه

فالـحبُّ أشعل جسمَه و فؤاده

صلى عليك اللـه يا خيرَ الورى..

فـبـكـم يُــهــادى ربُّـنــا عـبَّــادَهْ

مِنْ أصلِ نورِ الذات..فيك إليك..مِنْ

ربى .. و"نورُ القدسِ".. منه قلادَة

أَرَضِيتَ منى"مذهبى".. يا صاحبى!!

يا من رضيتَ بِقرطها و قلادِة ..!!

 

ثم لما وفقني الله أن قدمت مع الأهل إلى مصر لثلاثة أشهر رجب وشعبان ورمضان من عام 1429 سمعت هذه القصيدة بإنشاد الدكتور عبد العزيز سلام وقد كانت حسب علمي آخر حفلة قبل الإنتقال حضرها الشيخ رضي الله عنه للدكتور سلام في رمضان 1429

القصيدة كاملة وهي من ديوان الرفيق

إنشاد القصيدة في حفلة رمضان –A

إنشاد القصيدة في حفلة رمضان –B

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *