أم الأمهات السيدة آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها

 

فى ذاك اليوم..جَرَى”حَمْلٌ”!! *** و البَرَكَةُ .. عَمَّتْ فى الكونِ

و الخلْقُ جميعا .. فى فرحٍ *** لِبزوغِ الرحمةِ .. للعينِ !!

و الملأُ الأعلى .. فى رقصٍ !! *** و المَلَكُ .. اصْطَفَّ مع الجنِ

و ” الروحُ “.. بَكَى فرحا ..لمَّا *** باشَرْنا ” النطْفَةَ “.. بالإذْنِ !!

و “الروحُ”.. يُتَمْتِمُ .. مُبتسما : *** قد حان زمانٌ .. يُظْهِرنى

لكنْ .. فى صُوَرٍ من بَشَرٍ !! *** مهما تتنوَّعُ .. تحجبُنى !!

مِنْ “عبد الله”.. سَرَى نورٌ *** للأمِّ .. ” كَعرْشٍ ” .. للسكَنِ

” آمنةُ النورِ”.. قد احْتمَلتْ .. *** أليومَ .. بنورٍ .. فى البَدَنِ ..

مِنْ عالمِ ” ملكوتٍ”.. أعْلَى .. *** لِلْبَشَرِ .. لِعَالَمِهم .. يُدْنِى ..

قد بدأ ” الحَمْلُ ” .. بأنوارٍ *** لرسولِ الله .. المؤتمَنِ !!

هذا .. ” مِيلادٌ ” .. نعرِفُهُ *** ” لرسولِ الله “.. و لم نبنِ !!

إلا للعِلْيَةِ .. من قومٍ .. *** همْ أهلُ الأسرارِ .. بكونى !!

هو .. قَبسٌ من علمِ الله .. *** و لا يُؤتى .. إلا بالمَنِّ

لا يُؤخذُ من كُتبٍ .. نقلاً *** أو فَنًّ .. يأتى من فَنِّ

و سمعتُ من الجانبِ .. صوتا *** لرسولِ الله .. يُخاطبُنى

أنا .. سيدُ ساداتِ الإنْسِ .. *** و الكونُ جميعا .. يعرفُنى

أتقلَّبُ .. بظهورِ كرامٍ .. *** و الله بقَدَرٍ .. يحْفَظُنى

ذريةُ ” إبراهيمَ ” .. الأعلى *** همْ .. صفوةُ أبناء الزمنِ

ذُريتنا .. السلسلةُ العليا .. *** للبَشَرِ .. و ربُّك يرقُبُنى

مازلتُ ” بنطَفٍ “.. يتقلَّبُ *** فى أطهرِ أرحامٍ .. بَدَنِى

و الوالدُ .. و الأمُّ .. وقاهمْ *** ربى .. من رجسٍ .. أو وَثنِ

أرحامٌ .. طهرَتْ .. من قِدَمٍ .. *** و بنطَفٍ .. فازت بالمننِ

” هُوَ .. والدُ مشكاةِ النورِ ” .. *** و ” الأمُّ ” .. لمشكاة الكونِ ..

قد قيل : ” بجبهَتِهِ نورٌ ” !! *** رائيه .. يَظَلُّ كمُفْتتَنِ !!

و النورُ .. بإبنهما يَسْرِى .. *** و يشعُّ .. كبدرٍ مختزَنِ

و كذاك .. بأرحامٍ .. أبقىَ .. *** و الرحمُ .. لِطُهرٍ .. ينقِلُنى

حتى حَمَلَتنى ” آمنةٌ ” .. *** مِنْ ” عبدِ اللهِ ” .. إلى زمنى

طَهرَنى ربى .. مِنْ قِدَمٍ .. *** عن رجسِ الوثنِ .. و أبعَدَنى

و النورُ .. بجبهةِ أجدادى .. *** يتلألأ فى الوجه الحسنِ

ما عبدوا أَبَداً من صنمٍ .. *** أو سجدوا أَبَداً .. للوثنِ

كانوا ” للكعبة ” .. خُدَّاما .. *** و ” الكعبةُ “.. رمز المؤتمنِ

هى بيتُ الله .. لها شرفٌ *** فى الأرضِ .. و فى كلِّ الكونِ

يحميها ربى .. بجنودٍ .. *** و العادِى .. يرجعُ بالوهَنِ

بَلْ ..” جدِّى “.. قال”لأبرهةٍ “: *** ” للكعبةِ “.. ربٌّ ينصُرُنى !!

ما قال ” اللاتَ .. و لا العُزَّى”!! *** بل .. ربُّ البيتِ .. يُناصرُنى

فى حفْظِ اللهِ .. و رحمته *** خدَّاما .. جادوا بالمُؤنِ

كمْ ” هاشمُ خيرٍ “.. لحجيجٍ !! *** و الساقى .. “عباسُ المِنَنِ” !!

آبائى .. كانوا فى ” الكعبةِ”.. *** فى البرِّ .. و خيرٍ .. كالسُفُنِ

كَمْ ” هاشمُ ” .. ينحرُ مِنْ إِبلٍ .. *** أو أطعمَ من خيرِ البُدْنِ !!

همْ .. كانوا باللهِ جميعا .. *** و بعيدا .. عن ذاك العفنِ

توحيداً .. كانوا هم جَمْعاً .. *** بالله .. بعيداً عَنْ وثنِ

أَتظنُّ بآبائى سوءا !! *** و اللهُ .. بقدسٍ طهرَنى !!

فأُطهِّرُ أرجاسَ الكفرِ .. *** بلا نورٍ .. أبدا ينقُصُنى ..

أنا .. يطهُرُ بى .. كونى جَمْعا .. *** لا نجَسٌ أبدا .. يمْسَسْنى ..

أتظنُّ بأبوَىَّ .. بسوءٍ !! *** و اللهُ على الخَلْقِ رفَعنِى !!

أَوَ ليس النورُ بجبهته !! *** هو نورى فيه .. يُسابقُنى !!

” آمنةٌ ” .. هى فى دنياها .. *** و الأخرى .. أَوْلى بالأمنِ ..

أنا .. نورُ الله .. فهل يأتى *** بالنورِ .. ظلامٌ يحْملُنى !!

إنْ لم تفهمنى..فاسْتَمْسِكْ.. *** بالأدبِ .. و صُنْ قولَك عَنى !!

www.alabd.com

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *