من يصمد أمام الدجال؟

إن من أتباعه عوام وعلماء وكبار القوم وضعفائهم وكذلك من ألد أعدائه  عوام وعلماء وكبار القوم وضعفائهم. والفاصل بين من يتبعه أو يخالفه فقط قوة الإيمان. قوة حب الله ورسوله وعظمة الله في القلوب واليقين والتحمل بمحبة ما يأتي على المرء في سبيل رضوان الله. فمن من العلماء والعوام والضعفاء والاقوياء عنده هذه الصفات الإيمانية فهو من مخالفيه وإلا فهو من أتباعه وإن كثر علمه. فالعلم وحده لو يغني لأغنى إبليس وأهل الكتاب من اليهود والنصارى.

ألا ترى ذا الطمرين. لايؤبه له. ولم يؤبه له وهو ليس من أهل العلم ولا من أهل الميسرة والمنصب. إنه مدفوع بالأبواب (أبواب أهل الدنيا وأحبابهم) لكن أبواب ربه وسيده أبواب السماء مفتوحة له.

فالنجاة بالإيمان القوي وبالعلم بالله. الذين يعرفون الله يعرفون قوة ربهم أمام كل قوي. وعزة ربهم أمام كل عزيز. وقرب ربهم أمام كل قريب. طبعا هذه المعلومات كل يعرفها ويرددها. لكن من يتذوقها. الكل يدعي الشجاعة لكن من يصمد في الحروب قليل. علم الإيمان غير حقيقته. وعلم اليقين غير اليقين. كمثل علم النجارة غيرها وعلم السباحة غيرها.

لذلك أباعه من العلماء تبعوه لأنهم لم يروا كلمة (كفر) أو (كافر) التي ترى في جبينه لأنه يراها فقط المؤمنون وهؤلاء أسلموا مثلهم كؤلئك الأعراب ولما يدخل الإيمان في قلوبهم كما قال الله تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات14. فيفتون على هذا أنه ليس الدجال. فيكون خلاف بينهم وبين من ناصبوه العداء من الأتقياء والصالحين علماءا وعواما لأن هؤلاء كلهم يقرؤها كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

أخي إن فتنة الدجال لاتخيف المؤمنين إذا حلت بهم. نحن نستعيذ بالله منها في كل صلاة ولكنها عندما تحل. يعين الله المؤمنين جميعا علماءا وعواما. إن مدتها فقط 40 يوما. كأنها عاصفة قوية نتوقاها حتى تمر بنا ثم نرمم ما حل بنا بسببها. ثم إن أول يوم كسنة لماذا؟ بسبب أن الناس تعودوا على الطعام والرفاهية والأكل أقل القليل 3 مرات يوميا غير من تراهم يأكلون عند الإشارات أو عند النزهات والمطاعم و… و… فمن يؤمن بالله ربا يسلبه الدجال أرزاقه فتتبعه أرزاقهم كيعاسيب النحل حتى يصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء مما يملكون أو كما ورد في الحديث. الصبر أول يوم عليهم كسنة لأن البطن تعود على أن لايغيض حتى يفيض فهنا صدمة له بالتبدل من حال إلى حال. والحال الآخر هو أن يسبح ويذكر الله فيكتفي ويستغني عن الأكل والطعام. ثم اليوم الثاني ينزل بانحدار من سنة إلى شهر وهكذا اليوم الثالث كأسبوع ثم سائر الأيام كأيامنا.

ثم من تبعوه واغتروا من ضعاف الإيمان بعد الأربعين تتكشف الحقائق فيرون الدجال يقتله عيسى والمهدي ومعهم المؤمنون وفيهم طبعا ذو الطمرين الذين لايؤبه لهم. ويبقون سعداء لا لأربعين يوما. بل للأبد. فلا تحزن يامؤمن. فلقد بشرك محمد صلى الله عليه وسلم بأن الأمر فقط لأربعين يوما وصعوبتها الكبرى في أول يوم. فانشغل بالتسبيح والتقديس والفرج للأبد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *