علامات العلماء وأنواعهم

“العلم علمان: علم على اللسان فذلك حجة الله تعالى على خلقه وعلم في القلب فذلك العلم النافع”

من تكون الدنيا عنده آثر من الآخرة فإنه لا يعرف الله تعالى

“وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً”

ورد في العلماء السوء تشديدات عظيمة دلت على أنهم أشد الخلق عذاباً يوم القيامة. فمن المهمات العظيمة معرفة العلامات الفارقة بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة

آداب العَالِم في دَرسِه

فيه اثنا عشر نوعاً:

الأول:

إذا عزم على مجلس التدريس تطهر من الحدث، والجنب، وينظف، وتطيب، ولبس من أحسن ثيابه اللائقة به بين أهل زمانه، قاصداً بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة. كان مالك رحمه الله إذا جاءه الناس لطلب الحديث، أغتسل، وتطيب، ولبس ثياباً جدداً، ووضع رداءه على رأسه، ثم يجلس على منصبته، ولا يزال يبخر بالعود حتى يفرغ؛ وقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وروى الخطيب في الجامع من شعر على رضي الله عنه:

العلماء وفتنة الحكم والحكام

إن مقاربة أهل الدين للحكام ومعاشرتهم، سلاح ذو حدّين، فإما أن يفضي إلى نصح الحكام وإصلاحهم وهذا مطلوب ومشكور، وإما أن يؤدي إلى إفساد أهل الدين وفساد دينهم، وإحباط مشروعهم، وصولاً إلى استيعابهم، وهذا مذموم مرفوض، ومخيف وخطير.
عادة ما تكون مجالسة الحكام بعيدة عن الخير إلا من رحم ربك، وهؤلاء قليل في عصرنا هذا.. بل إن معظم الحكام هم نسيج مشروع مريب، ومستوعبين من قوى كبرى بجهل أو بعلم.
فكم من (ملتزم أو شيخ) التقمته حيتان السلطة وابتلعته قصور السلاطين.. وكم من (داعية) التحق بالحكام وترك دعوته التي صنعته وخان الأمانة، ونكث العهد وطعن إخوانه في الصميم.
– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سيكون أمراء فسقة جورة. فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني، وليس بوارد على الحوض“. رواه مسلم.

تعريف السلطة:

من ينبزون الأولياء والدعاة بعدم العلم، هل عرفوا مقياس الانبياء للعلم؟

من عناوين هذا المقال:

أمة أحمد، هم علماء حكماء كأنهم أنبياء، يرضون مني بالقليل من العطاء وأرضى منهم باليسير من العمل، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله

ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول مطلقاً على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب

فلنتابع…

التوبة الكبرى، توبة العلماء والدعاة.

التوبة الكبرى، توبة العلماء والجماعات الإسلامية.
التوبة هي تجديد المرء لنفسه، ونوع من التعمير والإصلاح الداخلي، أي إعادة للتوازن القلبي الذي اختل نتيجة الأفكار والتصرفات المنحرفة، أو بالأصح هي فرار من الحق تعالى إلى الحق تعالى، أو هي انتقال من غضبه إلى لطفه، ولجوء من حسابه ومؤاخذته إلى رحمته وعنايته.
ويمكن تعريف التوبة أيضا بأنها محاسبة للذات تحت وطأة شعور الإثم. أي قيام الذات والإرادة بالوقوف كالجبل الأشم تجاه النفس التي تريد أن تحيا حياة غير مسؤولة، وتجاه الإثم وعدم إفساح المجال له.

الولاية وسر الشيخ وسر الطريق

الولاية:
الولاية للَّه تعالى، وهو ولىُّ المؤمنين جميعا، وهذه هى الولاية العامة، وولىُّ اللَّه هو مَنْ تولّى اللَّه بالحبِّ والعبادةِ والإخلاصِ والتعظيمِ فتولاه اللَّه بالرعاية والعناية والإمداد.
يقول اللَّه تعالى “اللَّه يجتبى إليه مَن يشاء، ويهدى إليه مَن يُنيب”، فأهلُ الإنابة هم أَهْلُ الولاية العامة، وقد يُجْتَبَى منهم بعد ذلك من يكون مِن أهل الولاية الخاصة، أما أهل الاجتباء والاختيار من اللَّه تعالى، فهم أهل الولاية الخاصة.

آداب العالم في علمه

فيه اثنا عشر نوعاً

النوع الأول:

أن يقصد العالم بعلمه وجه الله تعالى ولا يقصد به توصلاً إلى غرض دنيوي، كتحصيل مال أو جاه أو شهرة أو سمعة أو تميز عن الأقران ونحو ذلك، ولا يشين علمه وتعليمه بشيء من الطمع في رفق يحصل له من مشتغل عليه بمال أو خدمة أو نحوها، وإن قل وإن كان على صورة الهدية، التي لو لا اشتغاله عليه لما أهداها إليه، وكان منصور لا يستعين بأحد يختلف إليه في حاجة، وقال سفيان بن عيينة: كنت قد أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصرة من أبي جعفر سلبته نسأل الله المسامحة، وينبغي له أن يصحح نيته عند الشروع في كل ما يفيده.

العلماء بأوامر اللَّه والعلماء باللَّه

عموم الناس لا يفرقون بين أنواع العلم وأصناف العلماء… ذلك أن العلم نوعان :

الأول: – بأمور الدنيا و قوانينها و معارفها و مخترعاتها.

الثانى : – علم دينى عقائدى يخص الآخرة و أحكامها وينظم العيش فى الدنيا أيضا.

ثم العلم الثانى ينقسم أيضًا إلى قسمين:

معاني الولاية وسر الشيخ والطريق

الولاية:
الولاية للَّه تعالى، وهو ولىُّ المؤمنين جميعا، وهذه هى الولاية العامة، وولىُّ اللَّه هو مَنْ تولّى اللَّه بالحبِّ والعبادةِ والإخلاصِ والتعظيمِ فتولاه اللَّه بالرعاية والعناية والإمداد.
يقول اللَّه تعالى “اللَّه يجتبى إليه مَن يشاء، ويهدى إليه مَن يُنيب”، فأهلُ الإنابة هم أَهْلُ الولاية العامة، وقد يُجْتَبَى منهم بعد ذلك من يكون مِن أهل الولاية الخاصة، أما أهل الاجتباء والاختيار من اللَّه تعالى، فهم أهل الولاية الخاصة.
وبتعبير آخر : أهلُ الولاية العامة هم المحِبُّون للَّه تعالى، وأهلُ الولاية الخاصة هم المحبوبون عند اللَّه جلَّ شأنه، أمَّا مَنْ يُحِبُّهم ويُحبُّونه فهم أهلُ الكمال.
ومن أهل الولاية الخاصة الأبرار والمقربون والشهداء والصدِّيقون… وغيرهم.

من المربي عرفت ربي

قال الإمام الغزالي:
———————
مما يجب في حق سالكِ طريق الحق أن يكون له مرشدٌ ومربٌّ ليدله على الطريق، ويرفع عنه الأخلاق المذمومة، ويضع مكانها الأخلاق المحمودة، ومعنى التربية أن يكون المربي كالزارع الذي يربي الزرع، فكلما رأى حجراً أو نباتاً مضراً بالزرع قلعه وطرحه خارجاً، ويسقي الزرع مراراً إلى أن ينمو ويتربى، ليكون أحسن من غيره ؛ وإذا علمت أن الزرع محتاج للمربي، علمت أنه لا بد للسالك من مرشد البتة، لأن الله تعالى أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام للخلق ليكونوا دليلاً لهم، ويرشدوهم إلى الطريق المستقيم ؛ وقبل انتقال المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى الدار الآخرة قد جعل الخلفاء الراشدين نواباً عنه ليدلوا الخلق إلى طريق الله ؛ وهكذا إلى يوم القيامة، فالسالك لا يستغني عن المرشد البتة
قال الإمام ابن عطاء الله السكندري:

الصحبة الحسنة

 الصاحب ـ كما يقولون ـ ساحب .
قلْ لي مَنْ تصاحب أقل لك من أنت . . مقولة مشهورة أثبتت الأيام صدقها ، وقد جاء في الأثر : (( المؤمن مرآة أخيه المؤمن )) .
وقديماً قالوا : (( صاحب السعيد تسعد ، وصاحب الشقيَّ تشقَ )) .
ويؤكد هذا القول ويعضده قولُ الله سبحانه وتعالى : (( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) ))(1).
فقد دعا عقبة بن أبي معيط جيرانه إلى وليمة ، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من بينهم ، فأبى قبولها إلا أن يشهد عقبة شهادة الإسلام ، ففعل ، فأجاب رسول الله دعوته . . وفي اليوم التالي سمع أبيُّ بن خلف بما فعل عقبة ـ وكان صاحبَه ـ فجاءه يلومه ، ويقول له : وجهي من وجهك حرام إلا أن تكفر بمحمد ، فقال له عقبة : ما قلتُ ما قلت إلا ليقبل دعوتي ، ولست بصابىء ، فقال له : وتذهب إليه فتشتمه وتبصق في وجهه الكريم . .

من قواطع السلوك إلى الله

1 – تسويف التوبة و خداع إبليس بالأماني في رحمة الله تعالى دون عمل.
2 – تشتيت النفس بالإكثار من أوجه الطاعات و عدم استمرارها على نمط واحد حتى تترك الجميع في النهاية، “خير الأعمال أدومها و إن قل” ، صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم.
3 – الإعجاب بالنفس ، و إحتقار الآخرين ، و حسد الإخوان على طاعاتهم ، و حب الرياسة بدعوى هداية الخلق ، و حب الشهرة الدينية.
4 – الإغترار بما يراه من الكشف و الغيبيات حتى يفتتن بنفسه ، ثم الحكم بما عنده من علم قليل على الآخرين ، ثم على الشيخ نفسه ، و الإقلال من أهميته حتى ينقطع عن إمداده ، و يصبح هو شيخ نفسه تلعب به دون أن يدري.

لاتختلط عليك أمور العلماء فقد نصح لك نبيك صلى الله عليه وسلم

عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الخوارج كلاب أهل النار.

الخوارج قوم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فهم الأخسرون أعمالا حبطت أعمالهم فلا يقام لهم يوم القيامة وزنا ذلك بأنهم قد اجتهدوا ودأبوا في العبادة وفي قلوبهم زيغ ومرقوا من الدين

وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه وصفهم فقال يقراون القرآن يقيمونه إقامة القدح (أي: السهم) لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.

أخطر قطَّاع الطرق إلى اللَّه

الدالُّ على اللَّه تعالى فى قومه لابد وأن يكون مأموراً بذلك أو مأذوناً به على الأقل .
والدعوة العامة إلى اللَّه تعالى مأذونٌ بها لكلّ مسلم، بأن يدعو إلى الخير والبرّ وينهى عن الفحشاء والمنكر، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، ويؤمِّل الخلق فى رحمة اللَّه تعالى ويُخوِّفهم من غضبه وعقابه.

أمّا الدعوة الخاصة إلى اللَّه تعالى وهى قصْد وجه اللَّه لا غير، دون نظرٍ إلى ثواب أو عقاب وتربية النفس لتكون أهلاً لِمِنَنِ اللَّه وفضله، فهذه لصاحب الآية “الرحمنُ فسأل به خبيراً”.
وكلاهما لابد أن يكون صاحب علمٍ كافٍ لما يدعو إليه، فلا يخلط بين الحرام والحلال والأمور المتشابهات .
وشيخُ الجميع هو رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.