إختار باب الرحمة، ولو شاء غيره لكان، صلى الله عليه

قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأن سليمان سخرت له الريح [والجبال]، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يُسَيِّرَ عنا هذه الجبال، ويفجِّر لنا الأرض أنهاراً فنتخذها محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا مَوْتَانَا فنكلّمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهباً فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم.
فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سُرِّي عنه قال:

 

والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه

 

شاعر ألماني كبير يمدح النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

في التراث العالمي رجال كثيرون من ديانات مختلفة أسلموا أو كادوا يدخلون الإسلام، بعد تفكير عميق عاشوه متقلّبين متأمّلين بين ما هم عليه وبين ما رأوه وسمعوه وثقفوه من خلال دراساتهم واطلاعهم على حياة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وتعاليم وقِيم الإسلام العظيم، ومن هؤلاء شاعر ألمانيا الملهم يوهان فدلفجانغ جوته، الذي شغله الشرق بكل ما فيه من أدب وشعر وتقاليد وقيم سمحاء ودين سماوي عظيم، فمن هو جوته ؟

حياته وثقافته

هجرة الحبشة ودعاء خاص: اللهم اغفر للنجاشي… اللهم اغفر للنجاشي… اللهم اغفر للنجاشي

في غمرة الحديث عن الهجرة الكبرى إلى المدينة المنورة ، لايجوز أن ننسى المهاجرين قبل إلى الحبشة !!! وهذا حديث تاريخي أدبي عن ذلك .

لو خرجتم طلبا للسلامة

على الرغم من أنهم كانوا أحباء إلى قلبه، عزيزين على نفسه، يتألم كل الألم لفراقهم، إلا أنه شق على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراهم يسامون سوء العذاب ويذوقون مُرّ البلاء ثم لا يستطيع أن يدفع عنهم أو يحميهم… فلم يجد بداً من أن يبحث لهم عن مأوى آمنٍ ومستقر مطمئن، يفرون إليه بدينهم وجلودهم.
وذات يوم من أيام مكة الشديدة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه مشيراً عليهم:
ـ لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجاً مما أنتم فيه.

من معاني الهجرة

إن وطن المسلم الحقيقي دينه فحيثما عزّ الدين وازدهر فثم الأهل والوطن وثم الدار والعشيرة وحيثما فقد الدين واضمحل ولم يبق له حول ولاطول فلا قيمة لوطن ولاعشيرة ولاجوار بل لاقيمة للحياة كلها إذا فقد الدين مكانه ولذلك تبرأ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرابة الكافرة فلم يبق الأب أباً ولاالأخ أخاً ولاالقريب قريباً

ومن أجل ذلك كانت الهجرة النبوية بحثاً عن القرابة الحقيقية وبحثاً عن الوطن الحقيقي لم تكن الهجرة بحد ذاتها رد فعل حفاظاً على الأجسام أن تصاب ولاعلى الأعراض أن تنال ولاعلى الأشخاص أن ينالهم الأذى لم تكن هروباً من الشدة ولافراراً من الأذى والعذاب والضنك والحرمان بل إن نبينا صلى الله عليه وسلم على استعداد تام أن يبقى هو وأصحابه في مكة وحماية الله ورعايته من فوقهم فالله هو من قال : والله يعصمك من الناس ولوعلم المصطفى أن هنالك في مكة أملاً ضئيلاً لظل في مكة ثابتاً لايتحرك ولكن أم القرى لم تكن في ذلك الظرف صالحة للدعوة الإسلامية بل ضيقت الخناق عليها وحاولت القضاء عليها فخرجت الدعوة باحثة عن أرض صالحة لها

ما أروع دروس الهجرة النبوية الشريفة

ما أروع ان نقف لحظات ننظر في دروس الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة الى المدينة المنورة وننظر بعمق في فصول الهجرة ودروسها، ونتعلم منها جوانب مضيئة من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. هذا النبي الكريم، والرسول العظيم الذي لم يخرج من مكة مهاجرا الى المدينة المنورة إلا بعد أن أذن له الله عز وجل بذلك، وبعد أن صبر وتحمل واحتسب وعانى ماعاناه من البلايا والرزايا والأذى من أهله وذويه، ثم ممن حوله من الذين كرهوا ان تظهر كلمة الله عز وجل، وان تكون كلمته سبحانه وتعالى هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى.