تعريف المسلمين أنفسهم برسولهم صلى الله عليه وسلم

قبل كل شيء نحتاج إلى تعريف المسلمين أنفسهم برسولهم صلى الله عليه وسلم.
لو عرفناه لآمنّا حقّاً بأنه رسول رب العالمين .. وليس قولا.!..(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُون) وصفهم بأنهم كاذبون مع صدق ألفاظهم.!!!!!
فلو عرفناه حقّ المعرفة .. لأحببناه حقّ الحبّ.. الحب الذي يجعله عندنا هو الأحب من كل أحد وشيء وليس حبا مساويا لغيره. ولما قصّرنا في نشر دين الله عزّ و جلّ.. و لكنّنا خذلناه بضعف إيماننا الذي جعل حبّ الدنيا يتغلغل في قلوبنا .. فقادنا إلى الركون .. فجهله العالم بسببنا !؟!
فنحن أحوج إلى معرفته الآن .. فإذا عرفناه عرفوه.. صلى الله عليه وسلّم .. ولو أحببناه لأحبوه صلى الله عليه وسلم
و لكن معرفتنا له لا تصلح من باب الفكر فحسب .. بل لا بدّ من القلب .. لا بد من القلب .. لا بد من القلب !؟!


تعالوا بنا في رحلة مهيبة مع معجزاته و نبذة قلبية عن تعريفه صلى الله عليه وسلم في هذا الموقع الخاص به صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

فإذا أحسنّا استقباله صلى الله عليه وسلم من جديد بحسن معرفته، فسيزول من قلوبنا الوهن و من أفكارنا الاضطراب و سيقبل أعداؤه إليه من جديد..
كل دعوة نقوم بها لله عز وجل لن تبلغ نصرة نبيه بحقّ إلا إذا خنس حب الدنيا من القلب حتى يكون على الأقلّ على أدنى مراتبه وهو: أن لا يتوانى المسلم عن صرف عشر وقته و ماله لله.

محمد أولا... فهو مصدر إيماننا وعزتنا ونصرنا، وقد قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وانظره في الترغيب والترهيب ورياض الصالحين.

مصدر الإيمان والصفات السامية هو سيدنا محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.. قال الله عز وجل: (وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ)

مشاكلنا ونكباتنا بسبب بعدنا عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وليس للجهل فما اكثر الجامعات الدينية في العالم الاسلامي،

السر هو في الاجتماع على قائدنا وحبيبنا والأولى بنا (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)... الاجتماع على حبه الحب الأكبر وليس أي حب وليس حبه مثل حبنا لغيره وإلا فلا إيمان..

وبدون الايمان لا نصر ولا تأييد ولا عزة ولا كرامة.. كل مواعيد الله مربوطة بالإيمان.. طبعا معه الأعمال الصالحة ... والآن الاعمال الصالحة موجودة والعلم موجود لكن بدون هذا الايمان: وهو أن يكون صلى الله عليه وسلم هو الأحب إلينا من أبنائنا وآبائنا وأموالنا والناس أجمعين وليس حبا كحبهم...

فتَّتنا أعداؤنا ونالوا منا بإبعادهم إيانا عنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثم فتحوا المدارس الدينية في بلادهم والتي تعطي شهادات عليا في العقيدة والسيرة النبوية.. لأنهم عرفوا أن سرنا ليس في العلم ولا الأعمال بل في حبه صلى الله عليه وسلم حبا أقوى من حب أي أحد آخر.. وفعلا إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية وتستطيع بهذا الميزان تعرف من يسمون بالمسلمين ويبعدونك عن هذا السر..

طيب... لو أن لدينا العلم والعمل الصالح، وأيضا الحب له صلى الله عليه وسلم لكنه حب كحب الآخرين الذين نحبهم كالزوجة والولد والمال... بل قد أكون عالما ومفتيا وملتزما بالدين في الظاهر أيضا. فهل هذا يكفي!!!

كلا وألف كلا.. فانظر بماذا سمى الله هؤلاء.. (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)) سورة التوبة. سماهم فاسقين ونحن لا نعد التقليل من شأن حبنا له فسقا في كتبنا ومدارسنا.. لأغراض.. مخفية.. منذ زمن بعيد....

نعم لقد سماهم فاسقين ومنع عنهم الهداية لأن حب هذه الثمانية: (الآباء - الأبناء - الإخوان - الزوجات - العشيرة - الأموال - التجارة - المساكن) زاد عندهم عن حب الله وحب رسوله وحب الجهاد في سبيله. بل هددهم: أن تربصوا.. ولأنهم فسقة فلن يهديهم الله.

إذا كنت لا تشعر بالايمان وحلاوته فهذا هو السر: أن هناك من طغى حبه على حب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

ولا يمكنك حب من لا تعرفه ولا تعرف ما نفعه ودوره في حياتك،، وهنا يكمن دور هذا الموقع في توضيح حبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومعرفته ومعرفة دوره في حياتنا وبعد موتنا. دوره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم دور الحي وليس دور الميت.

جميع ماسبق إستفدته من عبد الله صلاح الدين القوصي: من كتبه ولقاءاتي له القليلة.